روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٥٤[143]- وروي عن أمّ يحيى (1) من أهل جليمة» (?) كانت امرأة صالحة ورعة عالمة، وكان سبب توبتها أنَّها كانت قاعدة في بيت الولي، فوقعت التوبة في نفسها، فقالت للنسوة: «سأخرج»، فقلن لها: «كيف تخرجين والبيت قد انسد بابه (?) بالسفهاء»، وكانوا لم يتركوا [منفذا] لمن يخرج من البيت، فلم تشتغل أم يحيى بذلك فقالت لهنَّ: «تنجَّوْا عن الطريق» قالت: «فجعلتُ أتخطى رقاب الناس حتى خرجتُ، ولم تكلّمني منهنَّ واحدة حَتَّى وصلت إلى الصخرة التي كانت على الباب، فضربتها بوجهي، فنزلت عليَّ الرحمة هناك». فعملوا عليها بعد ذلك مصلّى، وهو معروف إلى يومنا هذا (4).
[144]- فاجتهدت في عزمها حَتَّى صارت أفضل نساء زمانها، فكانت تمشي إلى أبي غلبون (5) من أهل «كزين» (6)، وتتعلم عنده. فلما رأت الشيخ قد
(1) أم يـ يحيى تكسليت قيد الحياة: 283هـ /896م): عالمة من أهل جليمة بجبل نفوسة، أخذت العلم عن أبي غلبون من أهل كزين، وعن جندول، ثمَّ عن أبان بن وسيم الويغوي. كان عندها العزابة من أهل أمسين طلبة ومشايخ في كلّ ليلة جمعة يتذاكرون ويحيون ليلتهم في العبادة من تلامذتها شَكْرَت الزعوارية. اشتهرت بقوة الحافظة. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 223، 106/2.
يجتمع
(?) بلدة «جليمة» أو «جليمت»، وإليها ينسب الشيخ أبو هارون موسى بن يونس الجلالمي. تقع في نواحي كاباو وفرسطا. واستنادا إلى ما قاله عبد الله بن يحيى الباروني، فإن أنقاض قرية جليمت تقع على جبل يخترق ضيعة إبناين ولا زال بها ـ حسب المصدر نفسه ـ جامع أبي هارون موسي باسيه هامش تسمية مشاهد جبل نفوسة، رقم: ??، ص ?? (ترقيم الشاملة). (?) في النسختين: «بابها».
(4) مصلى أم يحيى تكسليت يقع في جليمت (أو جليمة). ينظر: مجهول: تسمية مشاهد جبل نفوسة، رقم: ??، ص ??، ?? (ترقيم الشاملة).
(0) أبو غلبون: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 85.
(6) كزين: لم نقف على تحديد هذا المكان في المصادر والمراجع المتاحة. غير أنه ذكر في كتب السير بأنه مدينة نفوسيَّة لبعض العلماء، منهم: عبود الكزيني المزاتي (ت: 358هـ)،
وأبو غلبون الذي علم العالمة الصالحة أم يحيى تكسليت قيد الحياة: 283هـ). ينظر: جمعية