روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

تمسكت به منهم أجزاك». فلما مات نزلت عليها مسألة، فأرسلت بها إليهما، فردَّ إليها جندول جواب كتابها. وأما أبان فأتاها بنفسه، فتمسكت بأبان وتركت جندول. فكان أبان يمشي إليها ويزروها فخطبها لأبي ميمون التمصليتي)، فقال لها: «سأخطبك لرجل كسلان لدنياه، قائم بآخرته». ثُمَّ قال لها: «كانت ساقية فوق غاره، وقد انكسرت إلى المغار، فإن قضى الله عليك بتزويجه فلا يصلحها إلا أنتِ». فتزوجها، فلما أراد أن يجلبها نزل بها من الجبل، ومروا على الطريق الشفلاني وهي راكبة على الجمل في القبَّة، قالت: «فحللت أزرار القبة فرأيته، فجاءني في عيني بين أصحابه أصغرهم»، قالت: «فتذاكروا في طريقهم مسائل الرجال تعني التوحيد، فمكثوا في طريقهم من يوم إلى يوم، قالت: «فَمَا (?) طلعنا من جبل تمصليت (?) إِلَّا فَاقَهُمْ كلَّهم في عيني». «فوجدته وعليه أربعون دينارا دينا، فقضاهم كلها من عمل يدها». وقيل عنها: إنَّها تعمل عديلة ثياب في سنتها (4).

». قالت

[145]- وقيل عنها: حين كانت في «جليمة» أنه تقدم رجل من الجماعة، ليصلي بهم وهو غير مستحق لذلك، فقالت له: «أخرج من المحراب يا رجل سوء، لئلا يأتيك من السماء أكثر مما يأتيك من الأرض!»، فجذبته من

(1) أبو ميمون التمصليتي: نسبة إلى تمصليت والراجح أنه هو نفسه أبو ميمون بن أحمد

الجيطالي (ت: 283هـ / 896م)، نسبة إلى إيجطال من شهداء معركة مانو. كانت له حلقة علم لا تعرف الانقطاع والفتور في الحل والترحال. وله فتاوى وهو زوج أم يحيى قرينته في العلم والخير. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 936، 434/2. (?) في النسختين: «فلما».

(?) تصصليت أو تصصلت، أو تمصلت أو تيمصليت. يبدو أنها متاخمة لأدوناط. ويرى ليفتسكي أن هذا تحريف الموصليت أي) قرية المصلى). ينظر: ليفيتسكي: تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم رقم: ???، ص ??? (ترقيم الشاملة).

(4) كذا وردت العبارة في النسختين، ولعله يقصد أنها تعمل ما يعادل حملاً من الثياب، على ظهر

دابة.