روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٥٧المحراب قالت: «فأمسكت حذري منه من يومنا ذلك. حَتَّى إلى ذات مرة التقينا أنا وهو في مضيق من الطريق، فلم أجد منه مهربا، فحسب مني الخوف، فقال لي: مري كما تريدين يا ابنة أخي، ولولا أنتِ لهلكنا كلُّنا، رزقك الله الجنَّة». فقامت بأمور الدنيا والآخرة وكانت تغرس الغروس بنفسها في أصلها. [146]ـ وقيل عنها حين سافرت إلى الحج (?) فحاذى (?) محملها محمل رجل من الأندلس، فأنشد الأندلسي ثمانين بيتا من الشعر، فحفظتها في مرَّة
واحدة.
[147]- /ع29/:وقيل: كانت في منزلها (?) امرأة من «جيطال» (4)، فأرادت التنافس مع أم يحيى، حَتَّى ذات مرَّة في شهر رمضان سمعت بأنَّ شهر شوال قد استهل، ولم تتيقّن ذلك ولم يثبت، فلما أصبحت من الغد قدمت العجوز السوء لعيالها طبقًا من الحلاوة ليفطروا عليها، تبتغي ـ فيما زعمت ـ في ذلك الأجر، فقالت لها أَمَتُها «أخاف يا سيدتي أن يكون لطبقك هذا ريح يفوح
وشأن»، فقالت لهم: «تقدَّموا وكلوا، ولو دعا بالهلال غراب، ولو دعت به أمة مثقوبة الشفة». فلما وصل الخبر إلى أم يحيى قالت تكسليت: «ما أخذنا في
ديننا بالغرابيب ولا بالإماء». ففضحها الله بفعلها، وأراح منها العجوز.
[148]- وقيل: إنَّها زارها مرَّة أَبَانْ في يوم ذي مطر، فوجدها تعمل في الساقية التي ذكرها لها حين خطبها. قال أبان: «فرفعت إليَّ بصرها فرأتني
(?) م: «الشيخ».
(?) في النسختين: «فحاد».
(?) يقصد المؤلف بالمنزل أحيانا الحي، كما يتضح من استقراء استعمالاته لهذه الكلمة. (4) جيطال، مدينة فسيحة تقع بين أمسين، وأينر، على ربوتين متقابلتين حيث نشأ العالم أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي. ينظر: علي يحيى معمر: الإباضية في ليبيا، ج?،
رقم: ?، ص ???.