روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٥٨فتبسمت». قال: فتعاون هي وأبو ميمون على دينهما ودنياهما حتَّى قدر الله
بالخروج إلى «مانو» (?)».
[موقعة مانو]
[149]- فلما عزم على المسير إلى «مانو» شيَّعته أم يحيى زوجته إلى
مصلاه المعروف (?)، فقالت: «ادعُ الله أن يكتب، سلامتك»، فقال لها: «ذلك عقد قد عُقد لا يزيد ولا ينقص يا فلانة، ولكن إنَّما ندعو الله أن يجعلك زوجتي في الآخرة، كما جعلك لي زوجة في الدنيا»، فدعوا الله على ذلك فافترقا. [150]- فسار أبو ميمون فاستشهد بـ «مانو» رحمة الله عليه، وبقيت أم يحيى بعده، فصارت كهفا للإسلام، ومأوى للأخيار، فكان يجتمع عندها عزابة
أهل «أمسين (?) في كلّ ليلة جمعة، يتذاكرون ويُحيون ليلتهم في العبادة، فتفقدت أبا يوسف بن منيب (4) ذات ليلة من ليالي الجمعة، ثُمَّ التقيا بعد ذلك
(4)
???.
(?) مانو قال الدرجيني: «قصر على ساحل البحر من أبنية الأمم السالفة»، يقع قرب طرابلس من جهة قابس. اشتهر بالمعركة التي وقعت فيه سنة 283هـ / 896م، بين إبراهيم بن الأغلب
والنفوسيين، وراح ضحيتها جم غفير من علماء الإباضية. ينظر: أبو زكرياء: السيرة، ص 153. الدرجيني: طبقات ??/? الشماخي السير، ص 268. الزاوي: تاريخ ليبيا، ص 172. (?) مصلَّى أبي ميمون يقع في إيجيطال. ينظر: مجهول: تسمية مشاهد جبل نفوسة، رقم: 54، ص ??، ?? (ترقيم الشاملة).
(?) أمسين من أسماء الأماكن المتكررة في كل نواحي شمال إفريقيا فهي على ما يبدو تعني الملاحة أو مكان تجميع الملح باللغة الأمازيغية، وهذا البلد يقع في أراضي الرحيبات الحالية حيث يسميه الشماخي صاحب تغاسرا د تبريدن ص (???) بـ: «أخريب نـ ماسين»، وبالقرب منها: جيطال وأنير ومرساون و به مسجد يسمى تمزكيدا نـ ماسين». كانت بها مدرسة لأم يحيى زوجة أبي ميمون. ينظر: علي يحيى معمر: الإباضية في ليبيا، ح2، ص 52.
تسمية مشاهد جبل نفوسة، ص ??.
(4) أبو يوسف زكرياء بن منيب معاصر لأبي ميمون بن أحمد الجيطالي (ت: 283هـ /896م)،
قال عنه الشماخي: «وأبو يوسف بن منيب وأخوه [أبو يعقوب] بل بنو منيب دار علم وعمل
=