روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

فقالت له: «أكفر بعد إيمان يا زكرياء؟!». فاستعذر لها بثيابه قد نجست فغسلها بـ «أجلازت» (?).

[151]- وروي أنَّ امرأة يقال لها: شكرت الزعوارية)، كانت تمشي إلى أمّ يحيى تتعلَّم، حَتَّى ذات مرة قالت أم يحيى: «من أطعم مسلما مقدار ما يقع عليه الضرس يعطى له اثنان وعشرون سهما ونصف في الجنَّة، ولو أعطي أهلُ الدنيا كلُّهم ذلك النصف لوسعهم ذلك / ع30/ من أول الدنيا إلى آخرها»، فقالت الزعوارية: فمضيت ولم أسألها من أيّ شيء يُطعمه، فنسيت ذلك، وكنت أختلف إليها إلى سنة، وكلُّ مرَّة أريد أن أسألها، حَتَّى ذات مرَّة لَمَّا خرجت من بيتي فجعلتُ أقول: من أي شيء يطعمه؟ حَتَّى وصلت منزل العجوز فقلت: من أي شيء يا أختاه؟ فقالت لي أم يحيى: من أطيب طعام من ماله، فقلت لها من أعلمك مرادي؟ فقالت لها أم يحيى: علمت في ذلك الوقت أنّه قد بقي عليك ذلك لم تعرفيه».

وزهد في الدنيا ورغبة فيما يبقى. ومن العجائب من مؤلف أخبار علماء نفوسة ومناقبهم كيف ترك الكلام على كرامات بني منيب مع شهرتهم في الإسلام، وأعجَبُ منه تزكُ ذكر بني العباس، وأكد في العجب غفلة أخبار أبي زكريا، والجميع في حوزة واحدة، ولعله ألف وضاع حين الجمع للكتاب والقرطاس الذي فيه مناقبهم فذهل عنه وغفل. وتقدم التنبيه عليهم فيما مضى بالاختصار»، وقد ذكر عنهما من قبل أنهما: «أنهما شيخان فقيهان من نفوسة صالحين». الشماخي: السير، ص 203، 234.

(?) ورد أيضا «أجلازن»، وهو واد بجبل نفوسة قريب من أمسين، يمر بفساطو. ينظر: الشماخي: السير، ص 234. علي يحيى معمر: الإباضية في ليبيا ???/? مزهودي: جبل نفوسة، ص ?? (ترقيم الشاملة). وينظر: فقرة رقم: 514 من هذا الكتاب.

(?) م: «الزغوارية».

لم نقف على ترجمتها عند غير الشماخي الذي نقل نفس هذه القصة عن البغطوري، وسماها: «شاكرة الزعرارية من أهل إنز». وحسب هذا النص فإنها من تلامذة أم يحيى تكسليت (قيد الحياة: 283هـ /896م). ينظر: الشماخي: السير، ص 234.