روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

[152]

وروي أنها اصطحبت مع رجل، فتلا عليها دليلا من القرآن فقال لها: قال تعالى: {وَمَا يُلَقَّهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) (سورة فصلت: 35) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَدٌ عَظِيم، يا أم يحيى. فقالت له تكسليت: إنَّما هو ذُو حَظِّ عَظِيمٍ) (سورة

فصلت: (35).

[153]- وروي

أنَّ كتاب الخليل الصالح) أوّل ما وقع في هذه البلاد، عند رجل من أهل «أمسين»، فطلبوه إلى نَسْخِهِ، فأبى، فتحيَّلت العجوز ذات مرة وأرسلت إليه فقالت اعرضه عليَّ، فقرأه عليها مرة واحدة، فقالت لهم: من أراد أن ينسخ فليكتب.

[أبو محمد يصليتن الكباوي]

(?)

[154]ـ وذكر أنَّ أبا محمد الكباوي (2) كان يتيما، وكان ربيب أبي هارون الجلالمي، فصنع أبو هارون ذات يوم طعاما للعزابة، فقال أبو هارون لامرأته: «لم يثقل عليَّ كلُّ من يأكل ويدخل هاهنا إلا هذا يعني أبا محمد، فرمت أمه بعظم لحم ورغيف وقالت له: «الحق بأهلك». فقال أبو هارون: «نعم يا فلانة، بمثل هذا يرمي

الحبيب حبيبه». فلما ظهر له فيه علامة الخير أحبَّه. [155]- وروي أنه وقف عليه يوما وهو يملي على أبي علي الحسن الكباوي " (?)، فكلما وقف لأبي محمد حرفٌ في التفسير يطأطئ عليه أبو عليّ حَتَّى يعرفه فيكتبه، ولا يُعلّمه لأبي محمد، فقال له أبو هارون: «لِمَ لا تعلمه له شهادة عندي خيرا (4) منك». فخرج أبو محمد خيرًا من أبي علي كما قال الشيخ.

(1) لم نتمكن من تحديده.

(2) أبو محمد يصليتن الكباوي، تقدمت ترجمته في هامش فقرة: ??.

(?) لم نقف على ترجمة هذا الشيخ غير أنه معاصر لأبي محمد يصليتن الكباوي (ق: 4هـ/10م).

(4) كذا في النسختين.