روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

ما يشاء) (سورة الشورى: ??)، ولم يذكر الثالثة. فقال أبو مرداس: «لقد ردني الفزاني أعض الأصابع إلى الموت»).

[164]ـ ولقد بلغني أنَّ أبا مرداس قال له رجل من أهل «أبديلان» (?): يا کافر»، فقال له: «سميتني باسم هربت منه، زمانا فلا متَّ حَتَّى تنبح مثل الكلب»، فابتُلي حَتَّى إِنَّه يطلع على المزابل، فينبح مثل الكلب، حَتَّى مات.

فقيل له: «بماذا تنبح؟»، فيقول: بدعوة أبي مرداس». فنعوذ بالله من غضبه.

[165]ـ وبلغنا أنَّ أبا مرداس نزل إلى الحرث، فجاز عليه أهل «إِكَرَّايَنْ»، فرآهم محتاجين، فتصدق عليهم من زريعته (?)، ثُمَّ ذبح البقرة التي نزل بها للحرث، فقسمها بينهم، وقسم جلدها، ثُمَّ أخذ سهمه من لحمها مثلهم (4)، ورجع أبو مرداس إلى منزله، فقالت له امرأته زُورُوت): «أين البقرة؟ وأين حرثت؟»، فقال: «حرثت حرثا استغنى عن المطر، ولا تصيبه الآفات». وأخبرها بما فعل، فقالت له: «لم تردَّ علينا من بقرتنا إلَّا هذا؟!»، فقال لها: «بقرتنا كلُّها

إلا هذا!».

[166]- //334/ وذكر أنَّه نزل إلى فدانه يحرث ببقرته، فجاءه رجل فقال له: «أخرج من فداني»، فخرج أبو مرداس من الفدان وتركه، ثُمَّ أدركه فقال له:

(1) أي جعلني أندم.

(?) أَبديلان: قرية تقع بالجهة الغربية للجبل، ضمن حيز الرحيبات بالقرب من القنافيد. من شيوخها المشهورين أبو الحسن الأبدلاني. ينظر: الشماخي: السير، ص 241. ليفيتسكي: تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم رقم: ??? روني باسيه هامش تسمية مشاهد جبل نفوسة،

رقم 49 ص 72 (ترقيم الشاملة).

(?) يعني: من بذوره التي أعدها للحرث.

(4) في النسختين: «مثلها».

(ه) لا نعلم شيئا عن هذه المرأة إلا أنها عاشت خلال (ق: 3هـ ?م لأنها زوجة أبي مرد

مهاصر السدراتي.

مرداس

التحقيق

165