روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٦٧«إنَّما يستأهل الجنة يا فلانة توفيق بن أيوب (?) الذي لبس الدرع إلى القتال، عنقه
مكث في من يوم إلى يوم حَتَّى ذاق صدأ الحديد في فيه، وبه أصبنا أنا
وأنتِ مسجدنا ومستحمَّنا».
[???]- ولقد بلغنا أنه خرج هو والعبَّاس بن أيوب إلى جهاد بني يفرن (2)، وكانوا فيه حَتَّى خاف أبو مرداس من ضعف العساكر، فاستخلى هو والعباس، فقال أبو مرداس: «ارجع يا ابن أيوب». فقال له: «لا أرجع»، فقال له: «ارجع وإلا صِحْتُ في العسكر حَتَّى أشقه شقا». ثُمَّ جمع العباس الناس فقال لهم: «ارجعوا بنا فقد فرغت الأزواد، وضعفت الدوابُ، حَتَّى تنفقوا ونرجع إلى عدوّنا». ثُمَّ خرجوا إليهم أيضا مرَّة أخرى فقال له: «ارجع أيضا يا ابن أيوب»، فقال: «لا نرجع»، فقال له أبو مرداس: «ما أجبن مهاصر الذي يسأل رجلا مثله ويترك ربَّه». ثُمَّ باتوا تلك الليلة، فنزل مطر غزير، فتفرق العسكر يريدون منازلهم، فقال أبو مرداس للعبَّاس: «ارددهم الساعة يا ابن أيوب».
[174]ـ وبلغنا أن العباس خرج في العسكر إلى حرب بني يفرن، ومعه أبو زكرياء التوكيتي وأبو مهاصر (?)، فتفقد العباس أبا زكرياء وأبا مهاصر فلم
(1) قال الشماخي: يعني العباس بن أيوب، وقد مرت ترجمته. ينظر: السير، ص 197. (2) يقول الشيخ علي يحيى معمر: يفرن اسم يطلق الآن على مجموعة من القرى المتجاورة، وقد كان عدد منها متصلا يكون مدينة تُسَمَّى البيضاء، تقع كُلُّهَا عَلَى منبسط من الجبل، وتعد من أخصب وأجمل مناطق الجبل. ومن قرى يفرن تقربست، وديسير، القصير،
المنطقة
تاغمة … ».
وبنو يفرن من أشهر قبائل زناتة، ومن أوسع بطونها، وهم أبناء يصليتن بن مسرا بن زاكيا بن ورسيك بن الديرت بن جانا. وقد انتشر فيهم المذهب الإباضي والصفري، ينظر: ابن خلدون:،تاريخ، مج?، ص??. علي يحيى معمر: الإِبَاضِيَّة في موكب التاريخ، 113/2. عمر بن حمو سليمان بوعصبانة: معالم الحضارة الإسلامية بوارجلان، الطبعة الثانية، ص 50.
لقمان
(?) أبو مهاصر موسى بن جعفر الإفاطماني: ط ه 200 - 250هـ / 815 ـ 864م) تُوُفِّيَ قبل عمروس بن فتح (ت: 283هـ / 896م). نشأ في قرية إفاطمان، فوق جبال الرحيبات العربية،
روايات الأشياخ
2000$
168
=