روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

يجدهما في العسكر، فخاف أنَّما رجعوا لحدث أحدثه، فرجع يقفو أثرهما، حَتَّى وجدهما عند عجوز يقال لها: أم الخطاب (?)، في «أغرمينان (?) فوجدهما في مجلس الذكر قد أرخوا الستر، فقال لهما: يا أبا زكرياء، ما ردَّكما عنّي؟»، فقال له أبو زكرياء: «إنَّما أنت على المنهاج، وما رجعنا عنك إلا من خوف لَمْع السيوف»، فقال لهما العباس: «أنا الذي يحمل لمع السيوف. فرجع العباس، فعمدت أم الخطاب إلى الشاة التي ذبحتها للشيوخ، فجعلتها في خرج العباس، وقالت له:

«أنت الذي تستأهلها، وأما هؤلاء فيكفيهم الجلبان»، فجعلت لهم الجلبان. [175]- /ع35/ وبلغنا أنَّ أبا مرداس خرج في قافلة ليمتاروا في زمان الشدَّة، ومعه فتى من أهل «أبديلان» يقال له: الأحوص، فوقع عليهم السُّرَّاق في «فجروسفن» (?)، فاقتتلوا، فهزمهم أصحاب القافلة، فقال لهم أبو مرداس: «ارجعوا»، فرجعوا فكر عليهم السرَّاق فهزموهم أيضا، ولَمَّا ولوا مدبرين أبو مرداس لهم: «ارجعوا»، فقال الأحوص (4) لأصحابه وهو الذي قدموه على

قال

كما أورد ذَلِكَ الشيخ علي يحيى معمر قال عنه الدرجيني: شيخ النسك والتبتل، والمكرم.

بالدعاء المستجاب المتقبل». ينظر: الدرجيني طبقات 3??/?. الشماخي: السير، ص ??? - ???. معمر: الإِبَاضِيَّة في موكب 47/2. (1) أم الخطاب (ق: ? هـ/9م) من أغرميمان من ناحية «تغرمين» بجبل نفوسة. كانت نصرانية، فتزوجها أبو يحيى الأرذالي، فاعتنقت الإسلام، وحفظت القرآن الكريم، وجدت في دراسة علوم الشريعة، حتى أصبحت مرجعًا للنساء في الاستشارة والفتوى. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 291، 134/2. (?) قال الشماخي: «أغرميمان: ووجدته بخط عمنا يحيى بن أبي العزّ في كتاب السير: أغرم اينان، بهمزة بعد ميم ونون قبل ألف ويجوز أن يكون من نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ومعناه بالميم: قصر النفس في مجلس الذكر». السير، ص 198. (?) فجر وسفن أو فجر اسفن (كما في فقرة رقم (???)، أو مجروسفن، ينظر: هامش فقرة رقم: ???. (4) لم نتمكن من تحديده ويبدو أنه إنسان عادي، وحسب القصة فقد عاش خلال ق: 3هـ/9م. نقل الشماخي عن البغطوري نفس القصة. السير، ص 176.

التحقيق

169