روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

القافلة: «أتركوا القتال للشيخ لعله يتركنا بينهم»، فلما اشتد القتال على الشيخ صاح فقال: «أدركني يا أحوص)»، فرجع إليه هو وأصحابه، فهزموهم، فسكت أبو مرداس

[176]- وبلغنا أنَّه سار في الطريق مع أصحاب له، فأتاهم رجل يسعى فقال: «نصطحب معكم؟»، فقال له أبو مرداس: «لا»، فبينما هم في ذلك جاءه قوم يطلبونه بدم وليّهم، فقال أبو مرداس: لمثل هذا قلت له: لا تصطحب معنا، لو أنعمنا له الصحبة لوجب علينا منعه حَتَّى يبيِّنوا ما يدعون عليه مِنْ قَتْلِ

وليهم».

معهم بعد

[???]- وبلغنا عنه أنه اصطحب هو والعباس بن أيوب وجماعة ما ولي العبَّاس إمارة الجبل، حَتَّى جاوزوا عن الطريق، وقد انقطع بالماء، فقفز العبَّاس حَتَّى جاوز الجرف ووقف أبو مرداس فقال له: «أنقفز مثلك أم خالفك؟»، فقال له العبَّاس: «تبتُ إلى الله يا أبا مرداس». فقال أبو مرداس: «إن سلكت الطريق وطلعت من الحائط فأسلك عليها ولا أخالفها، فإن خالفتها لن أرجع إليها أبدا».

[178]ـ وبلغنا عنه حين التقى مع خَلَف (2) في حربه بـ «فاغيس» (?)، فجاءه

(1) في الأصل: «بالاحوص، والتصحيح من سير الشماخي. (?) خلف بن السمح بن أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري (حي في: 221هـ/826م): حفيد الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري إمام الفرقة الخلفية. تلقى العلم عن أبيه، وعن حملة العلم بجبل نفوسة. قام بتمرد ضدَّ الرستميين، وأسس فرقته، واستقل بجزء من طرابلس وقابس واجهه أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني باللين، ثمَّ لما لم يرعو قاتله، فانهزم خلف وانحاز إلى «تيمتي»، فسكنت حركته إلى أن مات. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 292، 134/2.

(?) فاغيس بنفوسة، بين تغرمين وجادو. ينظر: علي يحيى معمر: الإباضية في ليبيا، (ترقيم الشاملة).

ص

???

???

روايات الأشياخ