روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٧تعريف عام بالكتاب
??
هناك إضافات من ابن أبي العزّ الذي دقق في كيفية نطق وكتابة بعض أسماء القرى النفوسيَّة)، وهذا ما لم نجده في نُسخ مخطوط البغطوري التي بين أيدينا.
وبهذا نتيقن بصحة نسبة الكتاب إلى البغطوري بالتواتر من ابن أبي العز (حي: 704هـ)، إلى الصدغياني (حي: 914هـ)، إلى الشماخي (ت: 928هـ).
أهمية الكتاب
العلماء
يعد كتاب «سير «البغطوري من أهم الكتب السيريَّة، فهو يأتي متخصصا لناحية إباضيَّة مهمة وهي منطقة جبل نفوسة في ليبيا، وما فيها من الأجلاء إلى القرن 6هـ/12م. وأهميته تكمن في إبراز علماء أجلاء جمعوا بين
العلم والتقوى والورع ومن حيث الحقبة الزمنيَّة يأتي متزامنا مع «سـ الوسياني»، وقد عاشا معًا في القرن 6هـ/12م. وقد حفظ المخطوط بين دفتيه القديمة بالأمازيغية، لها دلالة قويَّة على مستوى التفكير،
كثيرا من النصوص
تنم عن حكم تصلح لضرب الأمثال.
كما أنَّ الاهتمام بالعلماء وسيرهم يفصح عن تراجم قد لا نجدها في كتب السير الأخرى كما أسلفنا.
وبتكرار السير بين مؤلف وآخر تتضح صورة ذلك العالم أكثر؛ ولهذا فمن أراد الكلام عن شيخ تكرّر اسمه بين كتب السير فلا ينبغي أن يستغني عن أيّ مؤلف في هذا المجال كي يفهمه حق الفهم، إلا أن يكون ذلك التكرار
حرفيًا.
وكلما اتضحت معالم شخصية من الشخصيات زادت للمنطقة التي عاش
(1) ينظر: الشماخي السير، ص 167، 179، 198، 218، 245.