روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٨روايات الأشياخ
فيها أهميَّة، فيتأتى من هذا الجانب التركيز على العوامل البيئية المساعدة على التفرغ للعبادة والتعلم والتعليم.
ويعد مصدرا مهما لما بعده من الكتب السيرية التي ألفت بعد القرن السادس الهجري، لا سيما وأنَّ المؤلف عاش في تلك المناطق الجبلية الوعرة التي لا يعرف دواخلها إلا من صعد إليها، ودخل أسوار مدنها، وتعرف على
اطَّلع
مشايخها، وروى عنهم الروايات الشفوية المتناقلة من جيل إلى جيل، أو ا على رفوف المكتبات وما فيها من مخطوطات فريدة. وكلَّما اجتهد المؤلّف في تقصي أخبار الأوائل بدافع ديني، وتقص للحقيقة، كان لمؤلفه القيمة المثلى. ويأتي تميز البغطوري بإفراده أهل نفوسة بالترجمة لأعلامهم، في حين أن أبا زكرياء يحيى بن أبي بكر الوارجلاني وأبا الربيع الوسياني قد اهتما أكثر بالمغرب الأوسط، وإن لم يغفلا عن مشايخ نفوسة. ثم جاء أبو العباس أحمد الدرجيني وأبو العباس أحمد الشماخي ليستفيدًا من جميع من سبقهما.
عملي في التحقيق:
كان العمل في سير البغطوري وفق الخطوات الآتية:
? - قمت بجمع النسخ الخطية، وقراءتها عدة مرات.
? ـ قمت برقن النصّ في الكمبيوتر، ثمَّ مراجعة النصّ وتصحيح ما وقع فيه الراقن من أخطاء، مع وضع علامات الترقيم (النقاط، والفواصل، وعلامات
التنصيص).
3 ـ قسمت النص إلى فقرات.
4 - رقمتُ الفقرات من بداية الكتاب إلى نهايته؛ حتّى تسهل الإحالة عليها،
وتبقى ثابتة ولو اختلف حجم الصفحة أو الخط أو الطبعة.