روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٧١نفسه ضربة، وجعل يدخل فيهم ويخرج، وليس عليه إلا إِزْرَة) جلد فلم تأخذه ضربة، ولم يحمدوا له ذلك. وقد كان أعطى قبل ذلك لأبي مرداس بطة عسل، فردَّ له أبو مرداس بطة عسل، وأنفق مثل ذلك، وأعطى لورثة أبرقطشان
مثل ذلك.
من
-
[184]ـ وبلغنا أنَّه لَمَّا اشتد القتال من خَلَف وأصحابه في «فاغيس» قال أبو مرداس للعبَّاس: «تُبْ إلى الله يا ابن أيوب، فإنَّه لا يقف الباطل للحقِّ أكثر هذا»، فقال له العباس: «تبت يا أبا. مرداس فانهزم القوم. وقال بعضهم: إنَّما قال له العباس: «ماذا صنع العبَّاس حَتَّى يتوب؟ إِنَّما عدم القتال من يفعل ثُمَّ نزل إلى القتال بنفسه فانهزم القوم. ولما انهزم خَلَفٌ وأصحابه قال أبو مرداس للناس: «ارجعوا ارجعوا» فقال له رجل: «أين «لالت»؟»، فقال أبو مرداس: «نسيت «لالت»، نسيت «لالت»»، فاتَّبعوهم حَتَّى خرجوا من حد
هكذا».
«لالت».
[185]ـ ولما رجع الناس أتوا إلى العبَّاس يهنئونه ويباركون له، فقال لهم: «إنَّما هنئوا (?) أبا مرداس وأبا الحسن (?) اللذين لم يناما ليلهما يبتهلان بالدعاء إلى الله».
[186]ـ / وبلغنا عن العبَّاس لَمَّا رجع من طلب القوم، ووصل إلى عسكره، وكان معه اع37/ شيوخ من قبائل المقتولين الذين قُتلوا مع خَلَفَ، ولَمَّا قَرُبَ من أخبيتهم نزل عن فرسه، ومشى على رجليه إلى المشايخ، وعزاهم وقال لهم: «أجركم على الله من معصية إخوانكم»، فقالوا: يا عباس، ليسوا بإخواننا، ولكنهم أرحامنا قاطعونا، وإنَّما إخواننا أنتم».
(?) في النسختين: «وزرة». والإزرة: لبس الإزار ابن منظور لسان العرب، 17/4، مادة: «أزر». (?) في النسختين: «يهنونه … هنوا».
(?) هو أبو الحسن الأبديلاني: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: ???.
???
روايات الأشياخ