روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٧٦الحج حَتَّى نزلوا من جبل «جريجن)، فقال له أبو حسان: «أوصني»، فقال له: «أوصيك بتقوى الله يا خيران»، فتوادعا. ورجع أبو حسان، قال: «فسمعت حينئذ جلبة الدابة»، أي حس قدميها من ورائي، «فالتفتُ فسمعته يقول: يا خيران، يا خيران، تذكرت كلمات ولو لم أتذكرهنَّ إلا بعدما حال بيني وبينك الماء لرجعت يا خيران عليك بقيام الليل صلِّ ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور، وصم يوما شديدا حره لحرّ يوم النشور، وتصدق بصدقة على مسكين ليوم عسير، وحجّ حجّة مبرورة تحط عنك عظائم الأمور».
[أبو القاسم يونس الفرسطائي]
(?)
[205]- وروي عن أبي القاسم الفرسطائي (2) أنَّه نزل إلى «تيجي» لزيارة أبي محمد سعد بن أبي يونس (?)، ولما حضر وقت الصلاة نزلوا ليغتسلوا للصلاة، فوجدوا هناك ناسا يعومون في الحوض، فقال: «لقد ضرَّنا هؤلاء
(?) ع: «جراجن».
جبل جريجن: وجريجن (الحرابة) تقع شمال قصر بكالة الموجود في مديرية لالوت بجبل نفوسة. ينظر: معمر الإباضية في ليبيا، ص ??? (ترقيم الشاملة). باسيه هامش تسمية مشاهد جبل نفوسة، رقم: 43، ص 64 (ترقيم الشاملة). (?) أبو القاسم يونس الفرسطائي (حي سنة 283هـ /896م): قال عنه الشماخي: «أبو القاسم الفرسطائي وابنه أبو يحيى فكلاهما نصيبه في العلم الدرجة العليا، ومن التقوى الغاية القصوى، زاحما في المجالس على الركب، وعانقا السوارى في الليالي مع النشاط والنقب». وسماه من جذور مانو مع عبد الله بن الخير. ينظر: السير، ص???، ???. (?) أبو محمد سعد بن أبي يونس وسيم بن نصر الويغوي (ت) بعد: 283هـ /896م) عالم من نفوسة. تلقى مبادئ العلوم بويغو، أو بقنطرارة، حيث كان والده واليا عَلَيْهَا للإمام عبد الوهاب. أرسله والده إلى تيهرت ليتتلمذ على يد الإمامين عبد الوهاب وابنه أفلح بتيهرت. عينه الإمام واليا على قنطرارة بعد وفاة أبيه وسيم. لم يشارك في موقعة مانو (283هـ /896م) تجنبا لسفك الدماء من تلاميذه سحنون بن أيوب الذي كان رديفه في سلسلة نسب الدين. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: 374، 170/2.
التحقيق
???