روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٧٧وضرُّوا أنفسهم». فنزلوا أسفل من ذلك إلى ماء آخر فاغتسلوا، ولما رجعوا وجدوا مغلق الحوض يرشح منه الماء، فقال أبو محمد لأبي القاسم: «لولا هذا لنجسوا هم وثيابهم».
[206]ـ وذكروا عن امرأة أبي القاسم أنها رأت أولادها في المنام كأنَّهم على قصعة من عسل يلعقون منها، غير واحد منهم، فخرج هو وذريته كما رأت ليس فيهم خير.
[أبو يحيى زكرياء بن أبي القاسم يونس الفرسطائي]
[207]ـ وروي عن أبي يحيى الفرسطائي (1) أنَّه سار إلى «شَرْوَش»، ليتعلَّم عند ابن ماطوس (?) ولم يجد له بيتا يسكن فيه، فقال: «ما أوسع «شَرْوَسْ» وما أضيقها!»، فقال له ابن ماطوس: أدلك على رجل لو عرفه الناس لوقفوا ببابه كما وقفوا على باب أبي عبيدة مسلم بالمشرق. ويقصد أبا هارون الجلالمي. فرجع أبو يحيى إلى أبي هارون، فكان يتعلم عنده، حَتَّى ذات مرة /ع40/ كلمه إخوته على أن يعمل معهم شغلهم، فقال لهم: «أي شغل ثَقُلَ عليكم؟»، فقالوا له هذان الجملان»، فأخذهما فمرَّ بهما إلى غار بموضع يسمى «مسيدة» (?)، فأدخلهما فيه، وبنى عليهما، وسار إلى عزمه، فإذا شهد المجلس وتفرق
(1) أبو يحيى زكرياء بن أبي القاسم يونس الفرسطائي: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 43. (?) أبو الربيع سليمان بن ماطوس الشروسي (حي بعد: (283هـ /896م) أنعش المذهب الإباضي بعد مذبحة مانو سنة 283هـ /896م. أسند إليه المشايخ حكم جبل نفوسة. من تلامذته: أبو صالح بكر بن قاسم، وأبو موسى اليراسنيان. له تأليف في أصول الدين، وفتاوى متناثرة في المصادر والمراجع. ينظر الشماخي: السير، ص 276 - 278. جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم: ???/?
:
القصة (?) مسيدة: لم نقف على تحديد هذا المكان في المصادر والمراجع المتاحة. وحسب الواردة في النص فهو موضع قريب من شَرْوَش.
???
روايات الأشياخ