روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٧٨الجالسون ذهب إلى الجملين، فيحس لهما، فما يصل عندهما حَتَّى يملأ كساءه حشيشا فيرميه لهما من فوق البناء، وإذا كان في منزله فأراد المسير إلى عزمه فلا يصل لهما إلا وقد ملأ كساءه (?)، فيرميه لهما، فكان هذا دأبه حَتَّى إلى وقت
إخراجهما، فما خرجوا من الغار حَتَّى هدموا من بابه لسمنهما. فكان يتعلم أبي هارون حَتَّى صار عالما.
عند
[???]- قال: أوَّل مسألة أخذتها عن أبي هارون، وقد وجدته هو وأبو حسان قاعدين، فسألته فقلت: «رعفتُ ونسيت فتوضأت ولم أغسل أنفي»، فقال لي: «قد نجست ونجست ثيابك». فلما مضيت سأل أبو هارون أبا حسان عنّي فقال له: «هذا ولد أبي القاسم»، فدعاني وقال لي: «ارجع يا ولد خليلي»، فرجعت فرخص لي أن تُجْزِيَنِي المرَّتان الأُولَيَانِ لغسل الدم، وتُجْزِي الثالثة
للوضوء.
[209]- وروي عن أبي يحيى أيضا أنه سافر هو وأبوه وأمه إلى الحج مرَّة، ثُمَّ هو مرة أخرى، فكان يطوف بالبيت قال فرأيت رجلا يرصدني حَتَّى أتممت طوافي، فأخذ بيدي إلى نحو الأعمدة خارجا من الناس وقال لي: «ما تقول في عليّ؟»، فقلت له: «وما أقول في عليّ، إنَّه فارس المسلمين، قاتل المشركين، وابن عم رسول الله، وله خصائل». فقال لي: «فضائحه أكثر من خصائله». ثُمَّ سألني عن شيوخ أهل الجبل كما كانوا هاهنا واحدا واحدا، حَتَّى سألني عن الشيخ أبي معروف (?)، فقلت له: «قد مات»، فقال لي: «ثلمة
(1) في (م): + «حشيشا».
(2) يحتمل أن يكون المقصود أبا معروف ويدرن بن جواد (ت: بعد 2??هـ /896م)، والمرجح أنه يقصد أبا معروف ماطوس بن هارون (ت: 283هـ / 896م): عالم عامل مجتهد، من شروس. له كتاب يسمى بـ كتاب ماطوس استشهد في معركة مانو ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم 763، 973، 353/2، 447.
•
التحقيق
???