روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

أبو محمد سعد بن يونس]

[235]ـ وذكر أن أبا محمد سعد بن يونس) خرج من هذا الجبل بالورع، وكان سبب خروجه أنَّ خَدَمَهُ إذا خرجن يحطبن خرج معهنَّ يتبعهن ليصلح المواضع التي يقلعن منها الحطب لئلا تجمع الماء فتمنع سريانه إلى أرض الناس، فشق بذلك، فخرج حَتَّى وصل إلى «قنطرارة» (?) فاشترى هناك جنانا فيه كل ما يحتاج إليه الناس من طعام وملح وكسوة.

[236]- وأنَّه طلب نفوسة على القعود عن حرب «مانو»، فقال له قائل

بي

منهم: «خاف القنطراري، وإنَّما اشتهى شداخ (?) «قنطرارة»»، فقال لهم: «ما خوف، وإنَّما خوفي على البقرة أن تُذبح ويتبعها العجل». فأراد بالبقرة «نفوسة» وبالعجل «قنطرارة»، فكان الأمر كما قال الشيخ.

ويبدو

(1) الراجح أنه سعد بن أبي يونس وسيم بن نصر الويغوي (ت) بعد 283هـ /896م). وإن كانت التسمية بـ «سعد بن يونس قد تكررت لدى كتاب السير، كالشماخي، فيحتمل أن تكون شخصية أخرى. ينظر: السير، الصفحات: 214، 242، 268، 310، 402. (?) قنطرارة، أو قنطرار، أو قنطنار يرى ليفتسكي وعبد الرحمن أيوب أنَّها تقع في بلاد الجريد، وذكر صالح باجية أنها تقع قرب نفطة شرقي درجين، وأن منابع المياه بواحة نفطة والمعروفة باسم «عين قطارة» يبدو أنها تحريف من «قنطرارة»، ورَسَمها عَلَى الخريطة. بينما يذهب الشيخان سليمان الباروني وعلي يحيى معمر إلى أنها قرية شمال كباو، وَتُسَمَّى الآن «تيجي». أَنَّ هناك عدة قرى تحمل نفس الاسم؛ إذ يرى روني باسيه أنها تيجي، وأنه تم تدمير قنطرارة من قبل إبراهيم بن الأغلب الأغلبي سنة 184هـ، فانتشر أهلها في ربوع جبل نفوسة، وأسسوا مدنا تحمل نفس الاسم؛ لذلك نجد قنطرارة تونس في منطقة توزر، وقنطرارة الجزائر في منطقة وارجلان وقنطرارة كباو، وقنطرارة طمزين وهي تقع شمال القرية، وقنطرارة ككلة، وقنطرارة مزدة. ينظر: أبو زكرياء السيرة، ???/? - 180. علي يحيى معمر: الإبَاضِيَّة، ح?، ص ???. صالح باجية: الإِبَاضِيَّة بالجريد، ص ?? 195. الوسياني: سير، هامش فقرة: ق ?/?. باسيه هامش تسمية مشاهد جبل نفوسة، رقم: ??، ص ?? (ترقيم الشاملة).

(?) يبدو أنه

يقصد بالشداخ التمر، ففي اللسان: «الْمُشَدَّخُ البُسْر يُغْمَز حتى يَنْشَدخ ثم يُيَبَّسُ في الشتاء». ابن منظور: ??/?، مادة: «شدخ».

?

???

روايات الأشياخ