روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ١٨٨[237]- وسئل عن مسألة وهي رجل كان في الصلاة فدخلت عليه المواشي في البيت، فخاف أن يأكلن عشاء العيال فكيف يفعل؟ قال: «يمضي على صلاته، وإن ردَّها أعاد صلاته، فقال له رجل: «شبع القنطراري فلم يخلّص عشاء عياله، ويمضي على صلاته!».
[???]- وأنَّه لما رجع من «قنطرارة»، وكان يبني دارا بـ «تيجي»، وكان نفاث بن نصر) يأتيه ببغلته وعبيده ويبني له بنفسه، فإذا اجتمع الناس عنده يقول له أبو محمد سعد: «إلى متى لا تترك كفرك يا نفاث؟»، فيقول له نفاث: «ليس الشتم عبادة يا شيخ»، ثُمَّ إذا خرج نفاث من عنده يقول لهم أبو محمد: ما هكذا جزاء من يعمل للناس، إنَّما جزاؤه الخبز والزيت، ولكن إنَّما فعلت ذلك به لئلا يقول الناس هو على الحق».
[أبو محمد أيس بن مامد الملوشائي]
[239]ـ وذكر عن أبي محمد أيس (2) بن مامد الملوشائي أنَّه كان صاحب براهين مستجاب الدعاء.
[240]- وروي أنَّه كان يعمل في فدادين له، فإذا جاز عليه الناس بالتّين عرضوا عليه ليأكل فيقول لهم: ما رأيتم الأشجار محمرة بالتين؟»، فيترك ذلك التين حَتَّى يشتد عليه الحر فيأكل. وإنما يفعل ذلك من قلة الدنيا.
(1) نفاث بن نصر: اسمه الحقيقي فرج بن نصر، وقد سبقت ترجمته في هامش فقرة: 215. (?) في النسخ: «أنيس»، والراجح أن اسمه أيس بن مامد تحريفا إلى البربرية للاسم العربي: «عيسي بن محمد، وهي الصيغة التي أورد بها الشماخي اسم هذا العلم، ونفس القصة نقلا عن البغطوري. وصفه بقوله: «الحائز من التقوى النصيب الأجزل، والحظ الأكمل، ومن الكرامات القسم الأوفر الأوفى، والسهم الأعظم الأزكى أبو محمد عيسى بن محمد الملشائي النفوسي»، ولا نعلم تاريخه ولا شيئا أكثر مما ذكراه. السير، ص 315.
التحقيق
???