روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

[324]ـ ثُمَّ ماتت فأخلف الله له امرأة صالحة بعدها. حَتَّى إلى يوم من الأيَّام خرج إلى بعض حوائجه، وخرجت إلى متاع النساج، فرجع الشيخ من الطريق، فنظرت إليه قد رجع، فأسرعت المشي لكي لا يسبقها إلى البيت فيجدها مغلوقة (?)، فتحلُّ عليها الرواية التي تقال: «إذا وجد الرجل بيته مغلوقة، لو كانت امرأته تتعبَّد ستّين سنة ما ردَّت ما ينقصها من الفضل!». فوجدته قد سبقها، فضربت بوجهها إلى الأرض وهي تبكي، فقال أبو عثمان عند ذلك كلاما بالبربرية: « ......... )

(?)

[أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري]

[325]- وأما أبو القاسم البغطوري فقد أشرفت عليه حين أصابه الضرر، فزاره المشايخ يوما من الأيَّام، وقد تعمَّموا بعمائم حسنة، وفي أصابعهم خواتم «الفيروزج (?) وثياب «الطيقان» (4) من أعمال اليهوديات، فقالت لهم: ابنة أخي أبي القاسم، وهي إحدى بنات جنا اللواتي (5)، يقال فيهنَّ: إنَّهنَّ في هذا مثل

(1) كذا في النسختين والصواب فيجده مغلقا»، وكذا فيما يأتي.

(?) بياض في النسختين.

(?) «الفَيْرُوزَجُ: ضَرْبٌ من الأصباغ. ابن منظور لسان العرب، 345/2، مادة: «فرزج». (4) الطيقان: جمع

الطاق، وهو ضرب من الملابس، قال ابن الأعرابي: هو الطيلسان. ابن منظور: لسان العرب، ???/??، مادة: «طوق».

(5) جنا اللواتي: (ت: 283هـ /896م) ويرد باسم «جانا التنزغتي»، فاللواتي نسبة إلى القبيلة، والتنزغتي نسبة إلى البلدة. ولا نعلم شيئا كثيرا عن حياة هذا العلم، إلا أنه من شهداء في مانو، وهو أخ لأبي القاسم سدرات بن الحسن البغطوري من الرضاعة، قال الشماخي: «كان في التقى والزهد والشهرة في الخير بمكان، وكفاك ذكر أبي القاسم له في الثلاثة الذين خصص من الألوف، ومن الثلاثمائة الذين هم في ولايته. وله بنات مشهورات في طرق الخير، حتّى قيل فيهنَّ: بنات جانا في الإسلام في جبل نفوسة كالغرابيب البيض». السير،

ص 235، 236، 267.

216

روايات الأشياخ