روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢١٦الغرابيب البيض في الإسلام، قالت لهم: نعم أيُّها المشايخ، زرتم شيخكم وأنتم في هذه الهيئة، وشيخكم قد يصوم على الحسو، أكثر ما حبسه في هذا البيت الجوع». فقالوا لها: نجتمع عند أنفسنا ونعينه»، فاجتمعوا، وجعلوا له الصلة، فجمعوا له شيئا من الدراهم وأعطوها لها، فتخبز له منها شيئا من الطعام. حَتَّى إلى يوم من الأيام قال لها: «حَتَّى متى يا ابنة أخي؟» قالت له: «ما لك يا شيخ؟» فقال: «إنّي أحبُّ اللحم، فاشترت له شيئا من الشحم، / ع58/ فكانت إذا عملت له طعاما، جعلت له من ذلك الشحم شيئا، فتأتيه به في القدرة، فإذا أراد أن يأكل جعلت رأسه بين ركبتيها لعجزه وكبَرِهِ، فيأكل. حَتَّى إلى يوم من الأيام فطنت به امرأته العاصية له أنه يأكل، وكانت لا تريد أكله، فقالت له: «يا شيخ السوء، رددت العيال كلهم في بطنك، فلذلك احمرت عيناك مثل الكبش المعلوف، فمسكته من رجليه ورمته من فوق الدگان فوقع فكانت حالته معها كذلك حَتَّى مات رحمة الله عليه. فحضرت النساء جنازته، فجاءت بينهنَّ مسألة فسألن عنها امرأة، الشيخ، فقالت لأمته: «ماذا يفعل فيها مولاك يا فلانة؟»، فقالت لها الأمة: «لم تعرفيها أنت فكيف أنا؟!». [326]ـ وبقي كثير من أخبار الشيخ أبي القاسم وشيوخ غيره لم أدر لِمَ تركها المؤلّفون، وأخذوا في ذكر روايات غيرهم ما لا معنى
[أبو معروف ماطوس بن ماطوس]
له.
[???]- وذكروا عن أبي معروف (?) أنَّه جاز هو وعزابته على فدان البغطوري (3)، فأدخل الشيخ العزّابةَ فأكلوا، ثُمَّ التقى مع صاحب الفدان فأخبره بذلك، فقال له: «قد صادفت وقت جَنْبِهِ»، فأمر أبو معروف بغلته فسرجت،
(1) أبو معروف ماطوس بن ماطوس تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 42. (?) أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 133.
التحقيق
???