روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

القرآن، وفي الآخرة بالنصف الآخر)، فلما سلم طلع الفجر. ولما رأوا ما حمل على نفسه من طول القيام طلبوه أن يرجع إلى عادته الأولى؛ لأن ذلك أروح له فرجع إليها (").

[355]- وبلغنا أنّه لما كان هو وأصحابه راجعين من تاهرت، حتّى ببعض الطريق نزلوا وضربوا الخيام (?) في يوم شديد الحرّ، ودخل أصحابه في الخبا،

(4)

واضطجع هو خارجا من الخيام في الشمس صائما، فسمع أصحابه يتمنون، فتمنّى أحدهم شرب اللبن، وتمنى الآخر ماء بئر «أندل» (5)، فقال لهم: يا فتيان، إن لم تخبرا يجد كلُّ واحد منكما ما تمنى»، فأخذ منهما ميثاقا أن لا يخبرا، ثُمَّ قال للذي تمنَّى اللبن: «قم إلى الركوة»، فقام إلى الركوة فصب (?)

منها لبنا فشرب. وقام الآخر إليها وصب منها ماء حسبما تمنى وشرب ().

عند

[356]ـ وبلغنا عنه أنه قسم دهره على أربع سنين: سنة يتعلم. إسماعيل بن درار الغدامسي، وسنة عند الإمام عبد الوهاب الله بتاهرت في الجهاد، وسنة يمضي إلى الحج، وسنة يتعبَّد في المشاهد في هذا الجبل. [357]- وبلغنا عنه أنَّه كان ذات مرَّة بمصر، فسمع رجلا يقول: «إنَّا بالله وبالسلطان»، فلم يغثه أحد، ثُمَّ قال أيضا: «إِنَّا بالله وبأهل المروءة»، فلم يغثه

(?) في (ع) و (م) طلبهم في صلاة ركعتين بعد الفريضة فأنعموا له في ركعتين. ولما فرغ من خدمتهم وناموا، قام للركعتين يقرأ في الأولى نصف القرآن وفي الثانية النصف الباقي فيطلع

الفجر عند تسليمه من الركعة الثانية.

(?) (ع) و (م): - «إليها».

(?) في (ع) و (م): «خيامهم».

(4) في (ع) و (م): «خارجه في الشمس».

(0) بئر

أندل بنفوسة: لم نقف على تحديد هذا المكان في المصادر والمراجع المتاحة.

(1) في (ص): «ففرغ».

(?) في (ص): «فقام الآخر ففرغ ماء على ما تمنى فشرب ماء».

???

روايات الأشياخ