روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

[412]- وبلغنا أنَّ مهديا من أهل «أويغو، وابن خالته فرج من أهل «أويغو (?)» قدما (?) على عبد الوهاب في «تاهرت»، فقال له مهدي: «أعطني حقي هذا الرجل، اشتغل بدنياه حَتَّى خِفْتُ على آخرته». وقال له فرج: «أعطني أيضا حقي من هذا الرجل] (3)، زهد في دنياه حَتَّى خفت على آخرته». فسكت

من

(1

) 4

الإمام ولم يردَّ لهما (4) جوابا، حَتَّى قدم لهذا الجبل ومعه مهدي، فأخذهم المطر في الطريق، حتَّى ابتلوا، حَتَّى قدموا «أويغوا» في تلك الحال، فتلقاهم فرج من أهل «أويغو» فقال لمهدي: اتركهم لي أن ينزلوا عندي»، فأبى له مهدي، فأتى بهم مهدي إلى بيته، فأدخلهم، فوجدوا البيت ليس فيه شيء من أمر الدنيا، ولم يجدوا ثيابا ولا غيرها، ثُمَّ عاد إليه فرج وقال له: «اتركهم لي، فهو أرفق بهم وأصلح لهم، فتركهم له، ومرَّ بهم إلى بيته فأدخلهم فيها، فأصابوا دار مَتْرَف، ففتح لهم عديلة الثياب، وبدل لهم الثياب، وقرَّب لهم أطباق التمر، وعمد إلى فلاق الزيتون فرشها بالزيت، وجعلها في الكوانين، وأطلق فيها (5) النار، ووسع عليهم من أنواع الأطعمة. فردَّ لهما الإمام جواب

خصومتهما (6) هو ومهدي بتاهرت، وقال: «فرج هو خير منك يا مهدي». [413]- وبلغنا أن الإمام لما حصر مدينة طرابلس نزلت معه نفوسة وفيهم مهدي، فخرج من العسكر إلى شاطئ البحر، فرآه أهل المدينة، فساحوا في البحر فأخذوه فقتلوه وقطعوا رأسه، وعلقوه على سور المدينة.

،

(?) فرج الويغوي (ق: ?هـ /9م): يبدو أنه غير فرج بن نصر الشهير بنفاث، لا نعلم شيئا أكثر مما

ذكره البغطوري.

(?) في (ص): «قدموا».

(?) زيادة من (ع) و (م).

(4) في (ص): «لهم».

(ه) في (ص): «فرشهم … وجعلهم … فيهم».

(6) في (ص): «لهم … خصومتهم».

254

روايات الأشياخ