روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦إن مات الإمام [عبد الوهاب (?) فهو الذي نولي (2) الأمور، ولكننا ننزل وننظر (?) إلى هذا المشي. فنزلت منهم جماعة (?) ليتفقدوه، فلما وصلوا حيّز «تاهرت» وجدوه قد خرج إلى الصيد، فلما رآهم نزل عن فرسه وسار إليهم فصافحهم، وساروا يريدون المدينة فسار معهم يمشي على رجليه ومنعه الحياء أن يركب على فرسه وهم يمشون حَتَّى سال الدم من رجليه من الحفاء، فلما وصلوا المدينة، والتقوا مع الإمام [والده]) وأخبروه بأمرهم، فقال لهم الإمام: «فذاك طبيعة منه في مشيه، فليس بفخر ولا خُيلاء». وقال لهم: /32/ «إِنَّما يتبيَّن لك ذلك أن تقيموا صيحة العدو، فإن مشى كما يمشي أولا فهو طبع، وإن خالف مشيته الأولى فذاك منه فخر». فقامت الصيحة فمشى إلى سلاحه كما يمشي أوَّلا، ثُمَّ قَرَّب إليهم الإمام عشاءهم، فوقف عليهم أفلح، وأمسك لهم المصباح، فأخذ من أخذ من المشايخ، وملأ يده خبزا وقال لأفلح: «خذ»، فجعل السراج على ركبتيه وبسط يديه جميعا فأخذ الخبز، فقال: «أعوذ بالله من ظنكم في يا شيوخ!».
دسائس الأغالبة لقتل الإمام عبد الوهاب]
[421]- وروي
رجلا من الجبابرة بعث هدية إلى عبد الوهاب طعاما وخادما، فقال: «إن الفُرْس أُعطوا عقلا وفهما». فقال لهم عبد الوهاب: «أطعموهم من الطعام الذي جاؤوا به، واتركوا منهم رجلا واحدا، فلما أطعموهم منه ماتوا بالسم». فأرسل بنفسه (5) إلى الخادم وبيده سوط فقال لها:
(?) زيادة من (ع) و (م).
(?) في (ع) و (م): «يتولى».
(?) في (ص): «فنزلت الجماعة».
(4) زيادة من (ع) و (م).
(ه) في (ص): «بيده».
التحقيق
امممة
257