روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

حمارته فاتَّبعها فُلوها، فجاز على جماعة هناك جلوسا، ومعهم يتيم، فقالوا له: قل للشيخ أن يعطيك هذا الفُلُو»، فسأله اليتيم، فوهبه له. فلما أراد الشيخ المسير لم تطاوعه الحمارة على المسير لفُرقة ولدها، فعالجها فأبت له، فقال لهم: «هل استصلحتم أن تأخذوا له فيه دينارين؟»، قالوا: «نعم»، فأمرهم أن يستخلفوا لليتيم خليفة (?)، فاشتراه من الخليفة بدينارين.

[477]- وذكروا أيضا أنَّه بات عنده الزعراري، فإلى غد ذهب الزعراري، وقد وضع أبو مهاصر أربعة دنانير في بيته ففتّش فلم يجدها، فسار في أثر الزعراري حَتَّى لحقه فقال له: هل رفعت البارحة الدنانير حين بتّ عندي؟» فقال له نعم، فكم في الصرَّة (?) يا شيخ؟»، فقال: /42/ «أربعة دنانير»، فأعطاها له الزعراري فحملها كما هي، حَتَّى وصل إلى زوجته فأخبرها الخبر، فقالت له: «لِمَ فعلت هذا يا شيخ أنا التي رفعت الدنانير»، فرجع كما هو إلى الزعراري فقال له أبو مهاصر: «لِمَ فعلت هذا يا رجل؟»، فقال له الزعراري: «إن قلت لك يا شيخ لم أرفع لك شيئا لم يصدّقني الناس ويصدقونك أنت»، فأعطى له دنانيره وزاده أربعة أخرى.

-

؟

[478]ـ وذكروا عنه أنَّه قال لأبي القاسم البغطوري): «كُل عنبك هذه السنة أيضا، فلا نرى منها شيئا»، فأرسل له أبو القاسم حِمْلَ عنب، فقال له: «نخيرك لتفرح ما بقيت دار من دور إيفاطمان» إلا وقد دخلتها عنبُكَ وبقي ما نأكل ثمانية أيام.

[479]- وروي عنه أنَّه مرَّ على ظبية على طريق مسجده المعروف، وقد

(1) في (ع) و (م): «الشيخ».

(?) في (ص): «فأمرهم فاستخلفوا له، فاشتراه … ».

(?) في (ص): «فيهم».

(4) أبو القاسم سدرات بن الحسن البغطوري: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 133.

روايات الأشياخ

?

???