روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

لعلها تكسر أضراس من يأكلها، ثُمَّ جاء الشتاء فيأخذ التين من المخزن فيأكل، فصادف تلك الحبَّة بنفسها فأكلها فانكسرت ضرسه، فتاب من هناك بعدما كبر، فمضى ليتعلم، فجعل التلامذة يضحكون به، فيقول لهم: «أخبروني واضحكوا». فأعانه الله فقرأ القرآن وتعلَّم العلم، حَتَّى صار أفضل أهل زمانه، فكان شديدا في الأمر والنهي، وأُعطي الهيبة في قلوب الناس، فيقول لهم أبوه: ماذا خفتم من داود؟»، وكان شيخ سوء، فقال لهم أبو سليمان: «لنحتجم»، فسار معه، فأمر به فأحبس (?)، فوسع له في النفقة، فأكل [كذا] أمر طلوعه المشايخ، فظنَّ المشايخ هم أيضا حيث نزله بنفسه أنَّه يولي أمر طلوعه، فطالت

المدَّة عليه، ثُمَّ طلع، فيقول بعد ذلك: احذروا من داود، إيَّاكم داود!». [548]- وروي أن المشايخ قاموا على رجل جان فطردوه، /53/ فرماه أبو سليمان بحجر فقتله، فتكلموا في ذلك، فقال لهم الشيخ أبو الربيع (2): «ضرب الله فاه، وإنما قتله الحق».

[549]- وأنَّ المشايخ اتَّفقوا أن يجعلوا أبا يعقوب (?) في الأمور، فقال لهم أبو سليمان: لا أجعل أنا نالوف» (4) أمينا، ولو على غار الورق؛ لأنه لا يرضى

=

الرازي: مختار الصحاح، ص 260.

(?) في (ع): «فحبس».

(?) أبو الربيع يوجد على الأقل ثلاثة أعلام بهذه الكنية في ذلك العصر، وهم: سليمان بن أبي هارون موسي بن هارون الملوشائي (ق) (4 هـ / 10م)، وسليمان بن زرقون النفوسي ط: 300 - 350 هـ / 912 ـ 961م). وسليمان بن ماطوس الشروسي (حي بعد: 283هـ /896م). (?) أبو يعقوب نالوف بن أحمد (ق: 5هـ /??م) شيخ فاضل عاصر أبا زكرياء يحيى بن الخير الجناوني. له مراسلات مع الشيخ أبي الربيع سليمان بن أبي هارون في مشكلات ومسائل علمية. ينظر: الشماخي: السير، ص 537 جمعية التراث معجم أعلام الإباضية، ترجمة

رقم: 946، 438/2.

(4) هو نفسه أبو يعقوب السابق ذكره

روايات الأشياخ