روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٣١٤يقاتل بنفس غيره، ومن قعد على فراش الحرام فليستشهد أنه رفع نفسه عنها (?)، وأمَّا أموال الناس فليؤدّها الآن، وإن لم يكن له مال فليوص بها». فقام إليه رجلان من أهل «أبديلان فقالا له: «قد كانت فينا الثلاثة»، فأمر كل (?) واحد منهما بهذا المخرج المذكور، فدخلا القتال فقُتلا ذلك اليوم، فحمد لهما ذلك. [581]ـ قال: ثُمَّ إن ثلاثة من عسكر خلف نزلوا فسألوا المبارزة، فنزل إليهم من عسكر أبي عبيدة أبو مرداس والعباس بن أيوب (?) وأبو عبيدة بنفسه، فأمَّا العباس فلم يتوان بصاحبه، وأما أبو عبيدة فقد قام بصاحبه، وأما أبو مرداس فالضرب على (4) صاحبه والاتقاء عليه، ولم يستطع الشيخ إلا الاتقاء، حَتَّى رأى الشيخ (5) منه شدَّة عظيمة، و (6) اسم صاحب أبي مرداس عبيد بن نسبري ()، وكان قبل ذلك ممَّن يدعي النسك، وكان يحمل للمشايخ قبل ذلك حمول القمح، ويسوق لهم كباشًا بيض الأفواه، يبتغي بذلك الأجر، فلما قدَّر الله بقيام خلف على المسلمين رجع إليه واتَّبعه، فنزل ذلك اليوم، فصادف أبا مرداس في المبارزة كما ذكرنا، فبينما أبو مرداس منه في شدَّة /59/ إذ انحل العباس من صاحبه، فنظر إلى أبي مرداس في تلك الحال، فقصده فضربه بالسيف على ركبتيه فأبانهما له (?).
(?) (ص): - «عنها». وفي (ع): «منها».
(?) (ص): - «كل».
(?) أبو مرداس مهاصر السدراتي التبرستي، والعباس بن أيوب بن العباس: تقدمت ترجمتهما في
هامش فقرة: 161.
(4) في (ع) و (م): «من».
(ه) (ع) و (م): ـ «الشيخ».
-
(6) في (ع) و (م): + «كان».
(?) في (ع) و (م): «سيدي». ولا نعلم عن هذا الشخص عبيد بن نسبري» غير ما ذكره البغطوري
هنا، فهو حي أوائل القرن 3هـ/9م.
(?) في هامش (ع) و (م): «كان انهزام خلف عشية الخميس 13رجب سنة 221هـ).