روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

انطبقت أسنانها وانسدت، فطبخ لها حساء، فجعل يجعل (1) لها في فمها قليلا قليلا بليقة، صوف، حتى وصل بطنها، فأفاقت

من غشيتها، وراجعها عقلها

فعند ذلك قالت: «من هذا الذي نجاني من الموت بالجوع نجاه الله من غمرات النار؟»، وقالت لهم: احملوني إلى مستحمّي لأغتسل للصلاة».

[624]ـ وكان أبو محمد الدرفي (?) إذا ذكر هذا الحديث قال: «هذا الذي أريد أنا». ويقول لهم أيضا لولا يحيى بن موليت لهلك أهل «جادو» كلُّهم بسببها». قال: فسمع أهل «ويغو» بما حلَّ بالعجوز وهم في «جادو»، وقد قدموا ليمتاروا طعاما، فجعلوا لها الصلة (?)، فبقيت بركة ذلك في أموالهم إلى

الآن.

[أبو محمد الدرفي زيد بن أفصت الدرفي

[625]- وروي عن أبي محمد الدرفي (4) أنَّه كان عالما زاهدا في الدنيا، وكان حاكما على أهل «جادو».

[626]- وروي أنَّه ركب حمارته ذات يوم فبركت له، فأخذ نعليه فجعل يصفق لها بهما بين أذنيها، فأبت أن تقوم، وقد سبقه أصحابه على الطريق، فانتظروه فلم يجئ، فقال واحد منهم: «أظنُّ أنَّ الحمارة قد بركت للشيخ»، فلم يتركه الورع أن يضربها، فقعد، فرجع إليه واحد منهم، فوجده كذلك، فعمد إلى الحمارة، فضربها فقامت، فركب الشيخ.

(1) في (ع) و (م): ـ «يجعل».

-

(2) يحتمل أن يكون المقصود أبا مامد ملي الإيدرفي، والراجح أنه أبو محمد زيد بن أفصت

الدرفي: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: ???.

(?) في (ع) و (م) + «أي جمعوا لها مالا».

(4) أبو محمد زيد بن أفصت الدرفي: تقدمت ترجمته في هامش فقرة: 219.

???