روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

روايات الأشياخ

حياته

المعلومات عن حياته شحيحة جدا لا تعدو الأسطر التي عرف بها الشماخي البغطوري.

كان حيا في سنة 599هـ / 1203م؛ وبهذا نحدّد حياته بنهاية القرن السادس الهجري، ويحتمل أنه زاد إلى أوائل القرن السابع الهجري.

ولاهتمام الشماخي بذكر البغطوري، وكون فقرته صارت مصدرا لمن بعده يجعلنا ملزمين بإيراد فقرته تلك. قال الشماخي:

وهو

بن

ومنهم الشيخ مقرين بن محمد البغطوري أحد الأشياخ الذين تمسكوا بالعلم وأتموا العمل به واتَّبعوا الطريق، وهو ممَّن حفظ المذهب، وحافظ على السِّير، أحد المؤلفين سِيَرَ مَن قَبلَهُ من أشياخ جبل نفوسة، وألف في الفقه ما تيسر. أخذ العلم من أبي يحيى توفيق الجناوني، وأظنُّه أيضا من أبي محمد عبد الله محمد ابن مطكود المجدولي] لأنَّه كثيرا ما يروي عنه السير والأخبار. وذكر أنَّه أكمل الكتاب في أواخر شهر ربيع الآخر عام تسعة وتسعين وخمسمائة من الهجرة في إجناون في محضرة الشيخ أبي يحيى توفيق رحمهما

الله» (?).

البيئة التي نشأ فيها البغطوري:

لا يمكن أن نحصر بيئة العالم في السير في الناحية العلمية فقط، وعلى أخذ العلم ومن عاشر من الأقران في هذا الصدد مثلما نفعله مع كثير من

المفكّرين. بل إنَّ البيئة المساعدة لأهل السير خاصة، والعلماء المسلمين عامة يشترك فيها الجانب النفسي: كالرضا والطمأنينة، والجانب الروحي والتربوي:

من

كإخلاص النية لله فقط.

(1) الشماخي: سير، ص 548.