روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٦٩مقدمة الشيخ علي يحيى معمر
69
الأئمة أو العلماء أو الصلحاء. وكانت في عصورهم الأولى على قلة، ولكنَّها فيما بعد ازدهرت، وكثرت وخضع لها العلماء، فنقلوها في كتبهم بإيمان وتصديق. وإن لم تبلغ دعاويها عند الإباضية ما بلغته عند غيرهم. ولإيضاح هذا الجانب أعرض ما يلي:
تتجلى ظاهرة الكرامة في عدد من الحالات - أغلبها من خوارق العادات ـ يدعيها بعض الناس لأنفسهم في حال حياتهم. أو يدعيها لهم غيرهم في حال حياتهم أو بعد موتهم مقترنة بادعاء الصلاح أو دعواه من طوائف أو أفراد من الناس، أو نسبة ذلك إليهم. وتلخص تلك الطوائف أو الحالات فيما يلي:
1 - التصوف والصوفية.
2 - الطرق والطرقيَّة.
3- التله والتبله.
4 ـ الشعوذة والمشعوذون.
ه - الصلاح العملي.
وإلى القارئ الكريم تعليقا موجزا عن كل فقرة من الفقرات السابقة
/?/? - التصوف والصوفية:
لم يعرف التصرُّف - بمعناه الاصطلاحي والتطبيقي - طريقه إلى الإباضية، أو هم لم يعرفوا طريقهم إليه. فلم يُعرف عند أحد من الإباضية أنَّه ادعى التصوف، أو التزم أسلوب الصوفية، فاتَّخذ لنفسه أو اتخذ الناسُ له مجالا مستقطبا، وهالة جامعة، واتَّخذ له أتباعا ومريدين، ثمَّ اتَّخذ لأتباعه ومريديه مجالس خاصة، وطقوسا معيَّنة، وطرقا ثابتة في أنواع من العبادات والأذكار غير ما ورد في الكتاب والسنة مما يمارسه جميع المسلمين، والتزم أولئك