روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٧١

مقدمة الشيخ علي يحيى معمر

??

وإِنَّما يُهِمُّني أن أوضح أنَّني أعني بالطرقيَّة تلك الحالة الحركية التي تستقطب أصحاب ميول معيَّنة، وتعتمد على المحافظة عليهم بمجالس الذكر الصاخبة، والحركات الراقصة المتشنّجة. وممارسة إظهار الكرامات أو التفوق الروحي بالانتماء إلى إحدى الطرق المعروفة أو المشهورة، أو الالتزام بتبعية ولي من الأولياء الذين لا تنتهي كراماتهم أحياء وأمواتا.

حال

ويرى الإباضيَّة أنَّ الطرقيَّة بصخبها ودفوفها وأناشيدها ورقصها وكرامتها وبخورها ودعاواها مخالفة للإسلام في شرائعه وشعائره، لا تنسجم معه في من الأحوال. ويرون أن ما يجري في حلقاتها من التواجد، والتأوه والحنين والأنين، ومن الحركات الراقصة التي تشبه أن تكون هستيرية، ومن الاستغاثات الصارخة، وطلب الإمداد والنجدات السريعة بالأصوات المرتفعة من المخلوقات /??/ وفيما يقال وينشد فيها من الغزل الحسي بالمحبوب. يرون كل تلك الأعمال والأقوال تتراوح بين الكراهة والتحريم.

ولذلك فإنَّه لا يوجد عند الإباضيَّة من ينتسب إلى الطرق، ولا من يدعيها، ولا من يدعي تلك الخوارق لنفسه أو لغيره؛ فهذا القطاع من الناس أيضا يوجد عند الإباضية، وهذا اللون من الخوارق أو الكرامات لا يُرى عندهم.

لا

3 - البله والمتبالهون:

توجد

طائفة من الناس يغلب عليها البله وطائفة أخرى تتباله (أي تدعي

البله)، وهؤلاء الناس بقسميهم لا يُظهرون اهتماما بشيء في الحياة، ويعيشون متنقلين أو متحرّكين بين الناس، مظهرهم تغلب عليه القذارة، وصورتهم في عمومها مطبوعة بطابع الانسياب وعدم المسؤولية منهم من يحسن أنواعا من الدعوات، ومنهم من يحسن أنواعا من الدعاوى، ومنهم من يتَّخذ التخويف أو التهديد بالغضب سلاحا للحصول على ما يرغب فيه. ويعيش هؤلاء البلهاء