روايات الأشياخ
الجزء ١ · صفحة ٧٢روايات الأشياخ
والمتبالهون عالة على المجتمع، يتصدَّق عليهم الناس ويطعمونهم ويكسونهم، إمَّا رغبة في الثواب من الله، أو خوفا من عقوقهم، واتقاء للشر الذي ينجم عن غضبهم، وتُنسب إلى هؤلاء الناس كرامات، وتُدعى لهم ولاية.
وأغلب هؤلاء الناس هم ممَّن لا يفرّق بين الحلال والحرام، أو لا يتقي
الحرام، ومنهم من لا يؤدّي حتَّى المعلوم من الدين بالضرورة.
هذا النوع من الناس من أصحاب الكرامات لا وجود له عند الإباضية. وهم يرون أنَّ الأبله الحقيقي الذي لا يميّز الأحكام الشرعية مرفوع عنه القلم لعدم سلامة العقل، ولا يكون هذا من الأولياء. أما المتبالهون فهم قوم محتالون والاحتيال معصية، ولا يمكن أن يكون العصاة أولياء من ذوي المناقب والكرامات.
4 - الشعوذة والمشعوذون:
وهؤلاء قسمان:
قسم يعتمد على كتابة الأحجية والتمائم وقراءة التعاويذ والعزائم، واستخراج الجنون والأرواح من المصابين بالأمراض العصبية والعضلية، وهؤلاء لا يدعون لأنفسهم ولاية، ولا يعتبرون نتائج أعمالهم كرامات، وإنما هم قوم يشتغلون في هذا المجال، ويأخذون أجورهم على أعمالهم التي هي نتاج مشترك للمادية والروحية. وهي لا تستمد قوتها ومفعوليتها من كرامة الولاية، وإنما من سلطان التحكُّم في الأرواح، /??/ ودعوى الاطلاع على بعض أسرار الغيب. ويوجد من هؤلاء المشعوذين عند الإباضية، وتشتهر منهم أسماء في هذا المجال في أماكن مختلفة، وقد كنا نسمع إلى عهد قريب أسماء لامعة في معالجة مرض الصرع أو إخراج الجنون أو معالجة بعض الأمراض بالرقي أو بالأحجبة، وأحيانا بوصفات من الدواء. ومن هؤلاء من يحاول أن