روايات الأشياخ: أشياخ جبل نفوسة (سير البغطوري) مقرين بن محمد البغطوري

روايات الأشياخ

الجزء ١ · صفحة ٧٤

روايات الأشياخ

يوجد

وبنظرة بسيطة إلى ما سبق يتضح للقارئ الكريم أن أصناف الناس الذين ينتسب إليهم خوارق العادات وأنواع الكرامات هم ستة أصناف، /??/ لا منهم عند الإباضية إلا صنف واحد وهو الصنف السادس، بقطع النظر عن صنف المشعوذين الذين يرتزقون بعملهم ولا يدعون لأنفسهم كرامة أو ولاية.

بعض

-

وعلى هذا الأساس - أساس العلم والعمل والصلاح ـ نسبت كرامات إلى الأئمة والعلماء من الإباضية في عصور مختلفة، وأثبتها مؤرّخون في بعض الكتب، واعترف بها، واحتج أئمة وعلماء عظام كالقطب رحم الله في ردّه على العُقبي ومن آخر من كتب في هذا الإمام «أبو إسحاق اطفيش»، ومن ذلك ما جاء في مقدمته على كتاب الوضع قال: «وقد اشتهرت بلاد نفوسة بکرامات الأولياء والأخيار وصفوة الصالحين، أينما ذهب المسلم شاهد تلك المناقب التي تشرق كالأنوار المتألقة بين مزن السماء، بل لها إشراق النجوم والأقمار، بما لا يستطيع العاقل جحوده، وإنَّما المنكرون للكرامات هم الملاحدة والجهلة بمقام الأولياء. إنَّ الكرامة أمر خارق للعادة يظهر للمتقي الصالح البالغ درجة الولاية، ولا بد أن يكون هذا من العلماء بدينهم، المعروفين بالإخلاص الله ولرسوله المعرضين عن الدنيا وزخارفها ومفاتنها، المجتهدين في العبادة والإنابة إلى الله». وقال بعد كلام: «وقد زعم بعض البسطاء أنَّ الكرامات التي تذكر لا يصدقها، فهذا ليس ممن يعتبر قوله لبعده هذه المدارك التي تشعر بها النفوس النقيَّة من الشوائب. وكذلك الذين يثبتون الكرامة للذين يبول على عقبيه ويتغوط، الجاهل بدينه فقها وعملا، فمثل هؤلاء في معزل عن العقلاء فضلا عن أن يكونوا من الصالحين الأولياء». انتهى المقصود منه.

عن

فما هو موقفنا نحن إزاء كل هذا؟

أنا لا أحب أن أتعرض لموضوع الكرامة عند غير الإباضية فهي - على كلّ