الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٠أجوبة المحقق الخليلي
من الشرح: أي لو أحدث لنفسه لزم أن يكون أحد الأمرين المتساويين أي الوجود من غير ترجيح، ومعنى ذلك أن الوجود والعدم هما على حد سواء من غير ترجيح]. قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أوضح من هذا الكلام أن يقال: كيف يقدر أن يحدث الشيء نفسه، وهو قبل كونه شيئا ليس بشيء؟ دل على أن المحدث له غيره وهو الله تعالى، فحدوث العالم يدل على وجود الصانع القديم الموجود بغير إيجاد موجد له وإلا تسلسل وأدى إلى المحال، والعدم محدوث وهو وجود، وضد العدم وهو الوجود محدوث أيضا، فأيهما الخالق لنفسه قبل وجوده، فدل على محال ذلك. انتهى. قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في كل هذا؟
قال: إن قولهما في هذه المسألة الأخيرة التي في حدوث العالم كله صحيح، ولقد جاء في الجواب لموافقتهما الحق والصواب. والله أعلم.
مسألة:
معرفة الذات والأسماء والصفات
الحمد الله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.
أما بعد:
فاعلم أنه لما وقف بعض الطلبة على ما يوجد في الأثر أن ذاته تعالى هي إثباته، سألني حل هذه العبارة، فقال ما نصه: تفضّل بين لنا في الذات والإثبات ما يزيل قناع الجهل منا، ويذهب صدى الصدور عنا، مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
فقلت له في الجواب متحريا لإصابة الصواب، مستعينا لعناية الملك الوهاب: إن من
(1) سقطت من (م).