الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧الجزء
ء الثالث
47
فعلى قول من لا يجيزه لها فعليها رده، وبالعكس في القول الآخر.
وأما إذا أعطاها إياه على أن يطلقها فتستحقه بالطلاق ثم لم يطلقها فهو في يدها أمانة له وعليها رده إليه لأنه ماله وحقها هي لم يحل عليه بعد. والله أعلم.
مسألة:
من تزوج امرأة على صداق عاجل وآجل فالآجل أربعمائة لارية فضة، فمات الزوج وخلّف أيتاما، وطلبت الزوجة صداقها أربعمائة لارية، واللاريات لا توجد في هذا الزمان ولا من صرف هذا الزمان، ولا يوجد وكيل ثقة أو محتسب أمين للأيتام ليصالح هذه المرأة بشيء مما يجب لهذه من صداقها.
الجواب:
يجب لها صداقها، وما لم يوجد فأمره مشكل، وأهل اللبس أولى بلبسهم منا، وليس علينا أن نتكلف ما لا نعلم ولا أن نقول بما نجهل، وأنا بهذا جاهل لا أعرفه غير أن اللارية يقال: إن وزنها مثقال وربع فضة في وزن محمدية وربع محمدية فضة. فإن عرف الحساب على هذا أو صحت قيمته فعسى أن يحسب عليه. والله أعلم.
مسألة:
(1)
برآن المرأة زوجها مما عليه من الصداق
في امرأة أبرأت زوجها من صداقها العاجل والآجل، ثم رجعت في الآجل بعد، ألها
رجعة في ذلك أم لا؟
الجواب:
إذا أبرأته منه من غير طلب منه إليها فقبله فلا رجوع لها فيه، وإن أبرأته بطلب منه
إليها فلها فيه الرجوع. والله أعلم.
(1) سقطت من (هـ).