الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢02
أجوبة المحقق الخليلي
وقيل بتمامه مادام الزوج متمسكا بالزوجية، أقوال [] أصح في النظر وأثبت في
الحكم. والله أعلم.
مسألة:
الكفاءة في الزواج
ومن كتاب لباب الآثار عن السيد الفقيه مهنا بن خلفان بن محمد قال: قد أمعنت النظر وأطلت الفكر في كفء الزوج لزوجته، فالذي أدى إليه نظري ودلني عليه فكري أن الكفء ينبغي أن يكون مساويا للزوجة في جميع أحوالها، أولاً في نسبها ثم بعد في دينها ومالها وجمالها، ومتى اختلت خصلة من هذه الخصال عما هي من كمالها فلم أر حال اختلالها أن يكون كفؤاً لها فيما عندي؛ لأنه لم يصح بذلك المختل التسوية بينهما لانحطاط منزلته عنها، والولي هو الناظر في ذلك على ما يرى فيه صلاحها. والله أعلم.
قال الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: بعد حمد الله تعالى المقدم على كل أمر ذي بال حمده: إنه لما اطلع بعض الإخوان العارفين على هذا الجواب العجيب المنسوب إلى هذا الشيخ (3) المجيب قام بفنائي سائلا عن معانيه، وألح علي في إيضاح مبانيه على ما بي من قصور في العلم وفتور في العزم لا يخفى على ناظر من الفهم، فتكلفت لأجله المقال وأوردت على أثره ما ستقف عليه إن شاء الله ذو الجلال، مستعينا بعناية واهب العقول ومؤيد الحجج العقلية بصوارم النقول فأقول:
إن هذا الشيخ على ما ظهر لنا هو علامة زمانه والمشهود له بالفضل في أوانه لكنه قاس في هذا الجواب باجتهاده، وأوضح فيه أنه من رأيه ونتيجة من فكره صادرة عن عقله وفؤاده، ولغيره وعليه أن ينظر لنفسه أو لمن بلي بالنظر له ما هو به أولى إذا رآه عن بصيرة إلى
(1) كذا في (هـ) وفي (أ) [] أقوال، ولعله أراد والأول. (2) سقطت من (هـ).