أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

الجزء

ء الثالث

53

الحق أدنى () من دون طعن على غيره ولا ازدراء ولا تنديد به ولا اجتراء. والذي أقوله في هذا إن الكفء يطلق على معنيين يختلفان حكما وإن اتفقا لفظا: أحدهما: أن الكفء لغة هو المثل، فإذا لم يكن الزوج مماثلا للمرأة ومساويا لها في الأمور المعتبرة من نسبها ودينها وجمالها ونشبها (3) إلى غير ذلك من صفاتها، أو ما يكون من نقص أو زيادة في ذاتها، فإذا نقص عنها في معنى منها لم يكن فيه مماثلا لها فجاز أن لا يكون كفؤاً لها فيه، وهذا معنى في اللغة صحيح وبه تعلق هذا السيد الرجيح.

وثانيها: أن الكفء عرفا شرعيا واصطلاحا فقهيا يطلق في هذا الباب على المثل من جهة النسب خاصة فلا اعتبار بغيره في الجواب، ولا يبين لي في غير هذا أن يكون مطابقا للصواب.

وإذا شئت إيضاح القول فيه بطريق اعتبارية لأمور نظرية فلابد من تفصيلها لبيان تأصيلها فنشرع أولا بالمقال في بيان التساوي في [الجمال] فنقول: المقايسة بين الزوجين في جمالهما أو ما زاد عليه من كمالهما أمر لا تقبله العقول ولم تأت به النقول.

فهل وقع في شيء من الزمان إلى هذا الأوان بحث عن مثل هذا الشأن فلم تدونه الفقهاء ولم تذكره العلماء، أم له في الوجود وجود وأنا لا أدريه في الشهود شهود كان عن علمي خفاء فيه.

فإن كان لهذا خبر أو صح به فنبئوني بعلم إن كنتم صادقين، وائتوني عليه بسلطان مبين، كانت هذه المقايسة بينهما في طولهما وقصر هما، أم دقتهما وضخامتهما، أم بياضهما وسوادهما، أم غيره من ألوانهما، أم في نجل عينيهما، أم في حمرة خديهما، أم في شكل وجهيهما،

(1) سقطت من (هـ).

(2) أي: مالها.

(3) في (هـ): الجهال، وفي (أ) غير واضحة.