أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٥

الجزء ا ء الثالث

00

إذا لم تره من قبل وكان أدق منها جسما وأقل في الميزان لحما؛ لأن ضخامة الجسم ما لم تخرج عن حد الاعتدال هي من نوع الجمال، وهذا لا يسوغ القول به لذي بال أبدا على حال، ولا يجوز أن يدعيه عاقل؛ لأنه نوع محال، فدع الكلام فيه وارجع بالمقال إلى ما فيه المساواة في المال، فأين اعتبار التساوي فيه بين النساء والرجال لا معنى له أصلا، وكفى بنكاح خير البرية بخديجة بنت خويلد القرشية فهو من هذا القبيل، وفيه على أن الفقير كفء للغنية أوضح شاهد ودليل، ولا نجد من صرح بالمقايسة بينهما في أموالهما لعزة وجود ذلك في أثر أو في صحيح نظر.

(1)

وإنما راعى ذلك الشيخ رعاه الله في عبارته ما قلناه به من الكفء اللغوي الذي لاتعويل عليه البتة في الفن الفقهي فإن من كان به خبيرا وباستقراء مواده بصيرا يعلم ولا شك أنه ليس المراد بالمال عند أولي العقول كثرة جمع الحطام والفضول لمعنى المباهاة به والمكاثرة والترفع على عباد الله بالتطاول والمفاخرة، والاستعلاء به والمكابرة، فإن ذلك مشعر بالطغيان، وإنه لمن دواعي الشيطان إلى معصية، الرحمن، فكيف يصح لمكثر من هذا الحطام أن يترفع) به على الأنام، فيعدهم لكثرة ما به من الجفاء أنهم أنقص رتبة منه فليسوا من الأكفاء، أليس هذا على الصحيح من الباطل الصريح؟

(3).

وهل يراد من المال في حق الزوجة وغيرها إلا ما فيه المعونة على كفاية (3) المؤونة، وسد الخلة، ودفع الضرورة، ورفع الفاقة، وإبلاغ الحق الواجب لأهله، دع ما زاد عليه من فعل الإحسان، وبذل المعروف لمزيد الخير في سبيل الرحمن، فإنه الأصل الذي سوغ اقتناء الأموال لكثير من أفاضل الرجال لكنه ليس من هذا الباب فلا حاجة فيه إلى الإطناب،

(1) سقطت من (هـ).

(2) في (هـ): يرتفع.

(3) في (هـ): كثرة.