الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٩الجزء
ء الثالث
09
من هو بها أدرى، كما أن الفقيرة إذا لم ترد الغني البخيل السيئ الخلق فكراهتها له لا لقلة ماله ولا لنقصان جماله ولا لأنه غير كفء من جهة المال والجمال وإنما هي لعلة زائدة هي المعبر عنها بالشح المطاع لعدم ما ترجوه منه من الانتفاع.
وقد تنعكس الأحوال بحسب الأعراض والطباع كما لا يبعد في غير العفائف الصالحات كراهة أهل الفضل والديانات لما بهن من خبث ورعونة توجب لهن البغض في أهل الدين كما لا يخفى على الناظرين.
وقد يكون ذلك لا لبغض الطاعة وأهلها، وإنما هو لاشتغاله عن نيلها كما اشتكت المرأة إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - من زوجها إدامة صيامه وإطالة قيامه إلى غير هذا من المقاصد التي تؤذن بقرب أو بعد في رضى أو سخط بلا إشكال، إنه لمعاني شتى غير معنى الكفئية المذكورة في هذا المقال.
الأثر، وحققه النظر، وأيدته الأفكار الصحيحة والعبر، أن الكفء إنما ولقد صرح هو من جهة النسب لصحة الحسب باعتبار الأب لا غير إلا من صح ملكه من أولاد
العرب تبعا للأمهات على قول في رأي.
وبعضهم ألحق به ما كان من أهل الحرف الخسيسة التي كانت مثلبة عند العرب وإن جازت لفاعلها شرعا كما هو في متون الأسفار وصحيح الآثار في ظهوره كشمس النهار فلا حاجة إلى بسطه هاهنا.
فتأمل في هذا أيها الولد المبارك الصالح الأبي صالح بن علي فإن ظهر حقه واتضح عدله وصدقه فالحق شاهد لنفسه لا يرد لضعف قائله، وإن كانت الأخرى وهي بأهل الضعف أحرى فهذا غاية اجتهاد لروم سداد لا لأجل عناد ولا لقصد فساد. والله ولي التوفيق إلى كل رشاد بفضله وكرمه. والله أعلم. فلينظر فيه.
مسألة:
في رجل تزوج امرأة فلما دخل بها تبين له أن فيها عرق خدم، أله منها غير أم لا؟