أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

أجوبة المحقق الخليلي

عين الضلال، وبمثله أهلك أربد بن ربيعة، بصاعقة إذ قال: مم رب محمد، أمن در هو أم من ياقوت أم من ذهب؟ فأخبر بصفات الله تعالى وأسمائه فلم يكفه، فبينا هو في محاورته، إذ ارتفعت سحابة فرمته بصاعقة فأحرقته) وفيه أنزل قوله تعالى: وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ

(2)

بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ المَحَالِ) فدع عنك في الله الجدال، إن جدالا في الله كفر وضلال.

ولو كان الجواب عن الذات العلية لسائل عن الماهية من الممكنات لأخبر الله تعالى عن نفسه، وأجاب به رسوله محمدا، ولكنه ليس بذاك، فالمكابرة فيه بعد وضوح الأحكام تستدعي صواعق الانتقام.

والجواب الحق في ذلك: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ اللهُ الصَّمَدُ.

بعض المفسرين أنها أنزلت في جواب أربد)

(4)

فقد زعم

وقال آخرون: في جواب ناس من اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذات واجب

(6)

الوجود)، والمعنى واحد، وإن قيل بغيرهما فلا ضير.

(1) روى ابن جرير الطبري في جامع البيان هذه القصة عن جبار برقم (15385) وفي رواية عن يهودي برقم (15386) وأما قصة أربد فكان يقصد قتل النبي صلى الله عليه وسلم فبعث الله عليه صاعقة برقم

(15390). ينظر: جامع البيان 8/ 164 - 166.

(2) الرعد الآية (13) (3) الإخلاص: الآيتان (21).

(4) هو أربد من ربيعة، فقد روي عنه وعن عامر بن الطفيل أنهما قالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلام تدعونا يا محمد؟ قال: إلى الله، قال: صفه لنا أمن ذهب أو فضة أو حديد أو خشب فنزلت السورة ينظر:

تيسير التفسير 404/ 15.

(5) في (ت): هي.

(6) أخرجه ابن عدي 251/ 4 من طريق ابن عباس.