أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

أجوبة المحقق الخليلي

بالنسب وخالها من جهة الأم فأمر رجلا يزوج ولده بهذه المرأة على صداق معلوم والولد غير حاضر فقرأ المأمور الخطبة لعقد التزويج بحضرة شهود، وقال لأب الصبي: قد قبلت لولدك فلان فلانة بنت فلان زوجة له على هذه الشروط التي وقع عليها التزويج وعلى هذا الصداق وسماه معلوما، وقبلتها على نفسك لولدك فلان بجميع ذلك، فقال: نعم، أو قال له: قد قبلت فلانة بنت فلان لولدك فلان زوجة له لا يدري قدم المرأة أو الولد. فقال بعض: إن هذا تزويج باطل؛ لأن قبول خالها لولده فالخال ذو محرم فالمأمور بالتزويج دخله الشك، فإن كان باطلا والولد لم يدخل بها أتحرم عليه أبدا أم تحل بتزويج جديد أم هذا تزويج ثابت ولا حرمة فيه؟.

فإذا بطل التزويج هل تدخل الحرمة على أب الصبي في زوجته؛ لأن زوجته عمة المرأة أخت أبيها، فإن حرمت عليه بسبب التزويج والزوج قد واقع زوجته ربا مرارا لجهله بهذا التزويج أيصح بينهما رد أم تحرم عليه أبدا، فإن حرمت عليه وله ردها أولا هل يلحق المأمور ضمان لهذه المرأة مثل ما بقي لها من صداق عاجل أو آجل، وهل هو آثم في فعله أم عند الله سالم بهذا؟ أوضح لنا طريق الهدى وبصرنا من العمى.

الجواب:

أما على قول من يثبت تزويج الصبيان فهذا تزويج جائز، ولا يضير قبول أبيه له ولو كان خالها أو أخاها أو أباها فإنه يقبل لمن جاز له التزويج، وليس هو بمنزلة الوكيل في قبول التزويج لا مضرة منه ولا حكم له ولا يضره ذلك في زوجته، ولا يبين لي في هذا شيء من الشبهة، وهو حلال محض. والله أعلم.