أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٧

الجزء

ء الثالث

67

مسألة (1):

المرأة البالغة إذا تزوجت صبيا فادعت الجبر

في امرأة تزوجت وهي حرة بالغة عاقلة بصبي غير بالغ الحلم برضاها وكتبت وكالة برضى التزويج والآمر بالتزويج وليها وكتب لها صداقها العاجل في مال أبي الصبي ثم وصلتنا ناكرة الرضى بالتزويج والوكالة.

وقولها مجبورة على ذلك للتوعد عليها من أبي الصبي المتزوج بها وهو خالها وأنها لم ترض به زوجا وظهور رضاها فداء لنفسها حتى هربت إلينا وأظهرت هذا معنا، أيبطل التزويج بقولها قبل الدخول بها، والناس في هذا فريقان فريق يقول مجبورة؛ لأنه كلما أرادها أحد بالتزويج أظهر لها الشدة لئلا ترغب في أحد وهو أحد أوليائها بالنسب وخالها من جهة الأم وقال آخرون لا ندري، أيقبل قولها على هذا وينحل النكاح، أم لا يقبل قولها في ذلك الجبر بعد ظهور رضاها ويثبت عليها؟. صرح لنا ما بان من الصواب ولك من الله

جزيل الثواب. الجواب:

إذا رضيت بالتزويج ثم ادعت أن الرضى كان عن جبر وتقية فهي مدعية للجبر ولا يحكم لها بصحة الجبر ولا بالغير من التزويج ولا بنقضه إلا أن يصح ذلك بإقرار الخصم أو ببينة عدل، لكن يختلف في أصل جواز تزويج هذا الصبي فقيل إنه غير ثابت في الأصل ا وليس هو في هذا كالصبية؛ لأنه لا يحكم عليه فلا عقد له ولا يثبت تزويجه أصلا ولو قبله له أبوه، وقيل يثبت إن قبله له أبوه أو وليه وأرى له الصلاح فيه ولا يثبت قبوله لنفسه كما لا يثبت منه بيعه وشراؤه وأخذه وعطاؤه، وهو قول حسن. وقيل إنه موقوف إلى بلوغه فإن أتمه تم وإن نقضه انتقض، وهو قول صحيح إذا ثبت

(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة، ص 82.