أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

68

أجوبة المحقق الخليلي

رضاها به من دون تقية ولا جبر، فإن علمتم سببا للتقية والجبر الذي هي تدعيه فخلوا سبيلها، فإن أصل التزويج على أصل مختلف فيه، وإن أخذت فيه بقول من رأي المسلمين فلا يضيق عليها ولا على من تركها وشأنها ما لم يحكم عليها بغيره حاكم عدل يثبت حكمه في الرأي.

وإن صح برضاها على غير تقية ولا جبر فنحب أن يكون التزويج موقوفا إلى بلوغ الصبي من غير دينونة بما يجوز فيه الرأي ولا تعنيف لمن قال بغيره في موضع جواز الرأي لأهله؛ فإنه الأولى به لمن أبصر وجه عدله.

مسألة (1)

في امرأة زوجها وليها لولده والولد صبي، ثم بعد مدة ظهرت أنها غير راضية بالتزويج لتوعد من وليها لها حتى الهلاك، وأنها لم ترض إلا تقية، فعرفناك سابقا فأجبتنا أن في تزويج الصبي اختلافا قول ثابت تزويج الوالد لولده، وقول لا يثبت حتى يبلغ الصبي، فإن أتمه تم وإن أبطله بطل، هذا معنى جوابك لا لفظه نصا، فكل منهم تعلق بوجه فاشتجرا مليا حتى أدركتني صلاة الظهر فذهبت أصلي ورجعت فوجدتها مصطلحين وأنها رضيت بالتزويج فأمرني أنا بتزويجها وهي حاضرة فزوجته لولده وقبلها له، ومضى برهة من الزمان ثم أظهرت أنها غير راضية اختيارا بل فداء لنفسها.

ما القول عندك في هذا ثابت تزويجها بلا خلاف ولا تصدق في دعواها الخوف بالتوعد أم تزويج مؤجل حتى يبلغ الصبي، أم تزويج باطل جزما؟، أفتنا يرحمك الله ما بان لك مأجورا وعلى ذلك مشكورا.

الجواب:

فالذي عندي في هذا أن رضاها بالتزويج يثبت عليها على قول من أجاز تزويج

(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة، ص 78.