الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩الجزء الثالث
69
الصبي، وأشهر الأقوال وأصحها أن تزويج الصبي موقوف إلى بلوغه إن أتمه تم وإن أبطله فسد، وفي قول ثان أن تزويج الأب لابنه الصبي ثابت عليه، والقول الثالث أنه غير ثابت ولا جائز أصلا، لكن الأول أكثر، ودعواها في المرة الثانية أنها رضيت تقية لا تقبل لأنها فيها مدعية إلا أن يصح لها ذلك بالبينة، هذا إن صح رضاها به بعد التزويج. وأما رضاها به قبل العقد فيختلف فيه إذا لم ترض به بعد عقدة النكاح، قيل بالجواز عليها ولو أنكرته، وقيل إذا لم تتمه بعد أن تعلم بالجواز لم يكن ذلك رضى منها بالتزويج. والله أعلم بذلك وبه التوفيق.
مسألة:
الصبي إذا طلق زوجته وتزوجت قبل بلوغه
في امرأة تزوج بها يتيم جهلا ممن دخل في ذلك بينهما، ثم طلقها وهو مجهول الحال أنه بلغ الحلم أم لا ثم تزوجت المرأة بزوج غيره، ثم هلك ذلك اليتيم بعد مدة ولا يدرى حاله يوم وفاته بالغ أم لا، كيف حكم التزويج والطلاق، والمرأة يومئذ بالغ في حين تزويجه بها، وحكم تزويجها بالأخير، وحكم الصداق الذي أخذته من اليتيم؟
الجواب:
إن لم يصح بلوغه فهو على حكمه الأول ولا ترثه، والتزويج إن كان قبل موته وصحة بلوغه فهو فاسد، ولا صداق لها على اليتيم. والله أعلم.
مسألة:
جبر الزوجة الصبية على الوطء
فيمن تزوج امرأة صبية، أيجوز له وطؤها على كرهها بغير رضاها أم لا؟
الجواب:
في الأثر أنها لا تجبر على المعاشرة، وهو حسن؛ لأنها لا يحكم عليها بذلك. والله