أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

الجزء

ء الثالث

77

الخروج منه فنادت رجلين من أهل البلد ليلا أو من وراء حجاب فأشهدتهم أنها قد طلقت نفسها من فلان ابن فلان أتكون هذه شهادة ثابتة؟

ويجوز لمن صح معه ذلك أن يتزوجها بعد انقضاء العدة على هذا المعنى، وكذلك من

دخل في هذا التزويج، أيكون سالما أم لا؟ قلت: وإن كان زوج هذه المرأة غائبا فطلقت نفسها ولا تدري أهو حي أم ميت،)

أيكون طلاقها ثابتا والتزويج بها بعد انقضاء العدة جائزا؟

وإن جاز لهم ذلك ثم صح معها أنه مات قبل أن تطلق نفسها، أو مات قبل انقضاء العدة بعدما تزوجت، أتحرم على زوجها الآخر، وهل لها منه صداق إذا كان القعود عليها معه محجورا بعد الصحة؟

وإن ماتا جميعا، أيكون لها الميراث منهما قبل الصحة أن زوجها الأول كان ميتا قبل الطلاق أو في العدة؟ تفضّل شيخنا بيّن لنا ذلك بيانا شافيا كافيا. هداك الله للحق

والصواب. الجواب:

الله أعلم، والذي عندي في هذا أنه إن كان المتزوج قد سمع هذا الشرط وفهمه وذكر ذلك في عقد التزويج فقبله فهو ثابت عليه، وللمرأة أن تتمسك به ولو لم يأمر الولي ولا هي العاقدة بذلك. فإن لم يذكر في العقد، وإنما تأسيس التزويج عليه فيختلف في ثبوته، وما ذكر بعد عقد التزويج فلا ثبات له.

فإن كان الزوج لم يفهم ذلك الشرط ولا يعرف ما يقال له منه فليس بشيء، وعلى العاقد أن يفهمه إياه بما يعرفه به إن كان ذلك مما اشترطه الولي والمرأة وإلا فقد اشترط لهم

(1) في (هـ): يدري.