أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٨

78

أجوبة المحقق الخليلي

(1)

ما لا يمنعون من قبوله إن رضي الزوج به. فإن ثبت الشرط وطلقت المرأة نفسها وأشهدت على ذلك في ليل أو من وراء حجاب فيجوز لمن أشهدته في الليل حيث يراها ويسمع صوتها ولا يرتاب فيها أن يشهد بذلك لها على قول ويمنع في قول آخر؛ لأن الليل لباس وستر وحجاب حتى لو كانت في نور كثير من القمر المنير؛ لأنه الآية الممحوة بنص الكتاب فلا يعتد به إلا أن يكون في ضياء من السرج المبصرة فتجوز () الشهادة عندها بلا خلاف، وتكون ناسخة لحكم الليل وإن كانت فيه فهي مخصصة لعمومه. وإذا جاز التخصيص فلك (3) أن تستدل به على أن المراد من الليل في هذا الحكم ما هو

لباس ساتر من ظلمته حال وجودها في تكاثفها ومنعها للناظرين من رؤية من هو فيها فهو اللباس المعقول لا ما عداه، وقد يمكن كونه حتى في النهار في موضع تراكم الأبنية مع سد الكوى ومنافذ الأشعة إذا أتقن سدها ولا سيما في يوم الغيم المانع من انبثاث ضياء الشمس على وجه الأرض.

فإن استحكمت الظلمات في ذلك الموضع المسدود حتى لا ترى فيها عين المشهد، ولا يسمع منه إلا الصوت لم تجز الشهادة عليه ثمة في وقت النهار عكس ما وقع في الليل في عن البدر المنير حيث لا لبس فيه ولا إشكال كما يقع أول ساعة منه قبل

المنكشف الموضع غلبة الظلام واستحكام سواده، وهاهنا فلا أعلم إلا أن له حكم النهار على حال، فدل هذا بما لا شك فيه على أنه ليس المراد به من كونه لباسا وسترا إلا حالة ما يوجد منه ذلك، ولو وجد منه ذلك في نهار، وكذلك لا تجوز الشهادة على صوت من وراء حجاب، وهذا ما لا

(1) سقطت من (هـ).

(2) في (هـ) فيكون.

(3) سقطت من (هـ).