الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٩الجزء
ء الثالث
نعلم فيه اختلافا.
79
فإن طلقت نفسها على حال ما يكون أمر الطلاق إليها وادعت انقضاء العدة جاز
تزويجها على معنى الاطمئنانة مع ارتفاع الريب ولو لم يصح لفظ التطليق منها بشهادة العدول، وحكمها في هذا حكم المطلقات لم يكن إلا من زوجها الثاني في أحكام العقد إذا المفقود إليها، وقد قيل به وإن قل؛ لأنه تزويج على السنة وتمسك بالحكم، وعلى هذا فعليها عدة الوفاة منهما وتكون وارثة لهما أيضا.
رجع
واعلم أنها لو احتاطت في هذا الموضع فاعتدت مع عدة الطلاق بعدة الوفاة أيضا لم تخرج بذلك عن شمول الاختلاف لها إذ لم يكن ذلك جازيا لها قبل علمها بموته إلا على قول وقد سبق.
فإن مات الزوج الأول وهي في عدة الطلاق منه فإن كان طلاقها إياها منه ثلاثا فلا تلحقها منه عدة الوفاة أصلا بلا خلاف يصح في هذا أبدا.
وطلاقها بالثلاث جائز عليه إن كان طلاقها كله بيدها فهو مما لها عليه إذا فعلته بما يوافق السنة، ويثبت عليه في الحكم ولو خالفت السنة فيه إلا أنها تأثم كما يأثم هو بمخالفة السنة في طلاقه ويثبت عليه، فهي وهو في هذا وفي طلاق البتات وفي طلاق الرجعي في الأحكام سواء.
وإن كان الطلاق هذا منها لنفسها واحدة منه أو اثنتين فعلى قول بعض الفقهاء: إن طلاق المرأة نفسها طلاق بائن كطلاق الحاكم، وفي قول آخر: إنه يكون طلاقا بالثلاث. وعلى كلا [القولين] (1) فلا تلحقها عدة الوفاة منه إذا مات وهى في عدة الطلاق منه،
ولا يتوارثان بعد ثبوت تطليقها لنفسها منه.
(1) في النسخ المخطوطة: القول.