الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨١الجزء ا ء الثالث
81
كتاب الله تعالى أو من سنة رسوله أو لإجماع الحق، وقد ثبت من الكتاب والسنة والإجماع أنها مطلقة، وأن عدة المطلقة ما ذكره الله في كتابه من عدة المطلقات وهذا أصل لا يجوز فيه الاختلاف أبدا.
فإذا انقضت عدة الطلاق حل للمطلقة التزويج بنص كتاب الله تعالى، وكانت هي والزوج والشهود محقين فيما دخلوا فيه، ولا يجوز الاعتراض عليهم بالاحتمالات الممكنة، فإن صح من بعد ما يقضى به في ذلك التزويج بشيء وجب التسليم فيه لحكم الله تعالى، والانقياد لما أوجبه حكم الظاهر من دينه سبحانه، كما لو صح بينهما رضاع أو نسب كانا لا يعلمانه وغير متعبدين به فيفرق بينهما متى صح ذلك عليهما وقد كانا فيه على حكم الحلال والسلامة عند الله تعالى وفي أحكام الظاهر، وهذا ما لا يجوز أن يختلف فيه أبدا فهذا أيها العبادي ما حضرني من جواب هذه المسألة التي قد تنازع في أحكامها إخواننا من المغاربة، ولقد تكررت إلي منهم أسئلة في ذلك منها ما أجبته ومنها ما صرفني عن جوابه أشغال وعوائق على القصد له إعانة على ما فيه رضى الله تعالى إن شاء الله. والله أعلم. فلينظر في
ذلك كله.
مسألة:
فيمن تزوج امرأة وشرطت عليه مع العقدة أو قبلها يكون طلاقها في يدها، أيثبت
هذا الشرط أم لا؟
الجواب:
إذا وقع العقد على ذلك فهو ثابت، وإذا كان ذلك شرطا في التأسيس ولم يقع العقد
به فيختلف في ثبوته في الحكم إن أنكره، ويجوز عليه إذا أقره. والله أعلم.