الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٧الجزء
ء الثالث
87
فيه، وإن لم يكن واجبا عليها؛ فإنه أفضل لها بلا لزوم بدين.
مسألة:
العدل بين الزوجات
ما قولك سيدي فيمن له زوجتان أو أكثر كل واحدة في بلدة أخرى، فأراد الزوج أن يقيم بإحدى البلدان المذكورة لأمر عناه من طلب علم أو أمر معاش أو تجارة أو معنى أخراوي أو دنياوي، فهل له أن يأوي إلى زوجته التي له هنالك ويعاشرها معاشرة الأزواج إذا شاء، ويكون سالما عند الله ليس عليه لبقية أزواجه مساكنة عوض ذلك إذا لم يرد بذلك حيفا ولا ميلا إلا من قبل العارض، أم لا يحل له ذلك، وإن فعل فما عليه؟
الجواب:
الله أعلم، والذي عندي في مثل هذا: أنه لا يحجر عليه مساكنة زوجته ومعاشرتها على هذه الصفة)، و على هذه النية إذا كانوا متراضين على ذلك (3)، وتكون فيه بحسب إمكانه
ومصلحته ونظره لنفسه ولهن غير مهمل للعدل، ولا قاصد للحيف، والله أولى بعذره. فإن أَبَيْنَ إلا مطالبته بالعدل في القسمة لزمه ذلك أن يكون مع كل واحدة منهن مثل ما يكون عند الأخرى، إن أقام مع هذه شهرا فمع الثانية والثالثة كذلك ما لم يبلغ إلى حد الضرر على أحد منهن فيلزمه دفع ذلك مع القدرة عليه، ويعرض عليها ما يبرئه من دخول العنت عليها، فتختار هي المقام على ما كان وإلا فهو كذلك فيما يظهر لي. والله أعلم، فلينظر
فيه.
مسألة:
من أراد سفرا قريبا أو بعيدا فهل له أن يقرع بين نسائه أو ما يحمل منهن ما وقع
(1) سقطت من (هـ).
(2) سقطت من (هـ).