الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩١الجزء الثالث
91
مسألة:
حدود تأديب المرأة
في رجل له زوجات وما قائمات بحقه أيسعه أن يهجرهن قدر شهر أو أزيد ويقطع الكلام غير أنه قائم بطعامهن وكسوتهن وقاطع الكلام والدخول حتى يرجعن على الحق
أيسعه ذلك أم لا؟
الجواب:
إن كان على معنى التأديب لهن فعسى أن لا يخرج من الجواز لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أغضبته نساؤه اعتزلهن شهرا وحلف أن لا يقربهن فيه. والله أعلم.
مسألة:
(2)
(1)
ما يوجد في الأثر: حد ضرب الأدب للمرأة إنه بمسواك أو قلم غير مبرح ولا مؤثر. ما هذا الضرب؟ أليس الأولى تركه فإنه لا يزيد الجريء إلا التمرد والعتو ولا يجدي) إلا الهزء والسخرية بالمؤدب وما أظنه برادع لذوات الدعارة والخبث، فهل تجد من سبيل يفضي منه إلى تأديبهن بما يردعهن من الضرب الموجع المؤثر فإن الله تعالى يقول: وَالَّنِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ)، والضرب المشار إليه في الأثر أشبه بالعبث إذ لا فائدة فيه.
(3)
(1) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب: هجرة النبي صلى الله عليه وسلم نساءه في غير بيوتهن (5203) عن ابن عباس قال: أصبحنا يوما ونساء النبي صلى الله عليه وسلم يبكين عند كل امرأة منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له فسلم فلم يجبه أحد ثم سلم فلم يجبه أحد ثم سلم فلم يجبه أحد فناداه فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: لا ولكن آليت منهن شهراً، فمكث تسعا وعشرين ثم دخل على نسائه.
(2) في (هـ): يجد.
(3) النساء: الآية (34).