أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٤

94

أجوبة المحقق الخليلي

وهي في أسفار الحديث والأثر شهيرة. والله أعلم.

مسألة:

ما قول علمائنا فيمن أعتق أمة لوجه الله تعالى ثم أراد أن يتزوجها، أيجوز له أم لا؟ فقد وجدنا مسألة في أرجوزة الصايغي (1) معناها أن من أعتق أمة ليتزوجها فجائز له تزويجه (3) بها، وإن أعتقها لوجه الله فلا يجوز له تزويجه بها، وذلك حرام.

قلت: هذا صحيح أم لا، وما العلة المانعة عن ذلك؟

وهل قال أحد من علماء المسلمين بغير ذلك إن كان هذا صحيحا، أو هي من مسائل،. الإجماع وفي الحديث: ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين حتى قال: «ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها، ثم أدبها، ثم أحسن أدبها، وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران»؟ (3) تفضّلوا علينا بالجواب من الله علينا وعليكم بالثواب.

السلام هو عليها صدقة وهو إلينا منها هدية». وأخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب: لا يكون بيع الأمة طلاقاً (5279) بلفظ مقارب، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة، باب إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم (2484)، والنسائي في كتاب الطلاق، باب خيار الأمة (3448).

(1) هو

العالم الشيخ سالم بن سعيد بن علي الصايغي المنحي، فقيه شاعر، عاش في القرن الثالث عشر الهجري، له أرجوزة في الأديان والأحكام وهي التي نقحها الإمام السالمي في جوهر النظام، وما تزال مخطوطة، أورد كثيراً منها صاحب قاموس الشريعة. ينظر: دليل أعلام عمان ص 76. (2) في (أ): تزوجه. (3) أخرجه البخاري في كتاب العتق باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده (2547)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (385)، والترمذي في كتاب: النكاح، باب ما جاء في الفضل في ذلك (1119) والنسائي في كتاب النكاح، باب: عتق الرجل جاريته ثم يتزوجها (3344)، وابن ماجه في كتاب النكاح، باب: الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها (1956)، وقال الترمذي: حسن صحيح.